خلف حاجز الـ 100 دولار: 5 أسباب تمنع تراجع أسعار النفط رغم تعافي الصادرات

خلف حاجز الـ 100 دولار: 5 أسباب تمنع تراجع أسعار ا

على الرغم من اقتراب تدفقات النفط الخام من مستويات ما قبل الحرب، إلا أن أسعار الخام العالمي لا تزال تراوح مكانها فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما يثير تساؤلات حول فعالية عودة الإمدادات في تهدئة الأسواق. ويبلغ سعر خام برنت القياسي حالياً 101.6 دولار للبرميل، بينما يسجل خام غرب تكساس 89.6 دولار، في ظل استمرار الفجوة السعرية التي تزيد بنحو 40% عما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.

1. الخوف من التصعيد الجيوسياسي

يظل شبح تجدد المواجهات العسكرية المحرك الرئيسي للقلق في الأسواق. إن استمرار التوترات في منطقة الخليج، بما في ذلك التحركات العسكرية الأمريكية والاعتداءات على السفن، يجعل المتعاملين ينظرون إلى استقرار الإمدادات كأمر هش وغير مضمون. وتؤكد بيانات وكالة الطاقة الدولية أن مضيق هرمز شهد عبور نحو 20 مليون برميل يومياً خلال عام 2025، مع قدرة محدودة جداً على إعادة توجيه الخام عبر مسارات بديلة، مما يجعل السوق شديدة الحساسية لأي اضطراب أمني.

ناقلة
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (الفرنسية)

2. ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيات

تفرض العقبات الأمنية تكاليف إضافية باهظة على نقل النفط؛ حيث تضطر بعض الشحنات لاعتماد مسارات غير معتادة أو عمليات نقل بين السفن. وقد وصلت أجور شحن الخام من الخليج إلى الصين إلى مستويات قياسية تتجاوز 1.2 مليون دولار يومياً، مما يرفع سعر الوصول النهائي للنفط ويضغط على الأسواق العالمية التي بدأت تتحول نحو خامات بديلة لتعويض النقص.

3. تراجع المخزونات العالمية

شهدت المخزونات النفطية العالمية استنزافاً كبيراً، حيث سُحب ما يقارب 507 ملايين برميل في الفترة ما بين فبراير وأغسطس. وتشير توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى استمرار هذا الانخفاض حتى نهاية عام 2026، مع بقاء إنتاج الخام في منطقة الشرق الأوسط دون متوسطاته التاريخية، وهو ما يوفر دعماً قوياً لبقاء الأسعار مرتفعة.

4. أزمة تكرير الوقود

لا يقتصر التحدي على وفرة الخام، بل يمتد إلى توفر المنتجات المكررة. فقد أدى تراجع صادرات الديزل وزيت الغاز من مناطق الإنتاج الرئيسية إلى خلق أزمة في الإمدادات، خاصة مع استمرار الهجمات التي تستهدف المصافي. ولتخفيف حدة هذه الأزمة، أعلنت مجموعة السبع بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية عن خطة لطرح 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ، مع التركيز على تعزيز عمليات التكرير وصيانة المصافي لتجنب توقف الإمدادات.

5. التحوط من التضخم

عاد النفط ليصبح أداة استثمارية للتحوط ضد التضخم في ظل ارتفاع عوائد السندات. هذا الطلب الاستثماري المالي يضيف ضغوطاً شرائية على العقود الآجلة، مما يساهم في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة بمعزل عن حجم الاستهلاك الفعلي، حيث تظل السوق مرتهنة بعودة الاستقرار اللوجستي وانحسار المخاطر الجيوسياسية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص