روسيا تدرس تحويل التمويل الإسلامي إلى نظام دائم لجذب استثمارات بمليارات الدولارات

روسيا تدرس تحويل التمويل الإسلامي إلى نظام دائم

تتجه روسيا نحو خطوة استراتيجية لترسيخ التمويل التشاركي (الصيرفة الإسلامية) كجزء دائم من نظامها المالي، وذلك في إطار جهود السلطات لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإسلامية وتوسيع نطاق الأدوات المالية المتاحة في السوق الروسي.

من تجربة إقليمية إلى استراتيجية وطنية

بدأت روسيا تطبيق نظام التمويل الإسلامي، الذي يلتزم بأحكام الشريعة في المعاملات المالية، كبرنامج تجريبي في الأول من سبتمبر 2023. شملت التجربة في مرحلتها الأولى أقاليم: تتارستان، باشكيريا، داغستان، والشيشان، قبل أن يتم تمديد العمل بها في صيف العام الماضي لتستمر حتى سبتمبر 2028.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن السلطات الروسية تناقش سبل تحويل هذا النظام من إطار تجريبي إلى نظام دائم، حيث يبرز خيار تحويل القانون الحالي المنظم للتجربة إلى قانون دائم كأحد أهم المسارات المطروحة على طاولة النقاش.

آفاق اقتصادية واعدة

تشير التقديرات إلى أن هذا التحول نحو التنظيم الدائم للتمويل التشاركي قد يحقق نتائج اقتصادية ملموسة، من أبرزها:

  • جذب الاستثمارات: توقعات بتدفقات مالية تصل إلى تريليون روبل (ما يعادل قرابة 12 مليار دولار) من الأسواق الإسلامية نحو الاقتصاد الروسي.
  • توسيع القاعدة العميلة: زيادة محتملة في عدد المستفيدين من الأدوات المالية الإسلامية بنحو 10 ملايين عميل بحلول عام 2030.

منظومة مالية متكاملة

وفي هذا السياق، أوضح تيمور إسكندراف، مدير مجموعة تصنيفات التمويل الهيكلي والمشاريع في وكالة أكرا، أن التمويل الإسلامي لا يقتصر على الخدمات المصرفية التقليدية فحسب، بل يمثل منظومة متكاملة تشمل:

  • سوق التأمين التكافلي (التكافل).
  • سوق أدوات التمويل الإسلامي المتخصصة (الصكوك).
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص