دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي حيز التنفيذ رسمياً، لتشكل نقلة نوعية في العلاقات التجارية واللوجستية بين الجانبين، فاتحةً آفاقاً واسعة للمصدرين والمصنعين وشركاء سلاسل التوريد.
أهداف الاتفاقية ومزاياها الاستراتيجية
تهدف الاتفاقية إلى تسريع حركة التجارة في السلع من خلال خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من المنتجات، مع تبسيط الإجراءات التجارية وإزالة الحواجز غير الضرورية. كما ترسي الاتفاقية قواعد حديثة للتعاون الجمركي والتجارة الرقمية، وتعزز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في التجارة الدولية.
وبموجب هذا الإطار، تمنح الاتفاقية وصولاً تفضيلياً لكلا الطرفين إلى ما يقارب 86 بالمئة من البنود الجمركية، مما يغطي نحو 96 بالمئة من قيمة التجارة البينية، مع توقعات بوصول حجم التجارة السنوية إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2032.
تصريحات رسمية
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات، أن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ يمثل محطة مهمة لتحويل الزخم التجاري المتنامي إلى فرص عملية. وأوضح الزيودي أن الاتفاقية تساهم في تحسين النفاذ إلى الأسواق، وترسيخ قواعد شفافة لانتقال السلع، وحماية حقوق الملكية الفكرية، مما يعزز تنافسية الشركات عبر خمس أسواق أوروبية وآسيوية مهمة.
وأضاف: تجسد الاتفاقية التزام دولة الإمارات بالتجارة المفتوحة، كما ستسهم في تعزيز مرونة سلاسل التوريد ودعم الأمن الغذائي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات التصنيع، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والمعادن الثمينة.
نمو متصاعد في التبادل التجاري
تأتي هذه الخطوة في ظل نمو متواصل للتجارة غير النفطية بين الجانبين، حيث بلغت 33.6 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 16 بالمئة مقارنة بعام 2024. وقد استمر هذا الزخم خلال النصف الأول من عام 2026 بنمو نسبته 6.2 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 14.3 مليار دولار.
سياق الشراكة
يُذكر أن الاتفاقية وُقّعت في العاصمة البيلاروسية مينسك في 27 يونيو 2025، وهي تمثل ركيزة أساسية في برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي أطلقته دولة الإمارات في سبتمبر 2021، بهدف توسيع شبكة الشراكات التجارية للدولة عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين، ترسيخاً لمكانتها كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.


