سجل الاقتصاد الأميركي اتساعاً في العجز التجاري خلال شهر أغسطس الماضي ليصل إلى 105.6 مليار دولار، مرتفعاً من 92.8 مليار دولار في يوليو، وفقاً للبيانات المعدلة الصادرة عن وزارة التجارة الأميركية. ويعد هذا المستوى من العجز هو الأعلى لأكبر اقتصاد في العالم منذ مارس 2025.
جاءت هذه الأرقام لتخالف توقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاع العجز عند مستوى 99 مليار دولار فقط، مما يعكس ضغوطاً متزايدة على الميزان التجاري الأميركي نتيجة تسارع وتيرة الواردات مقارنة بالصادرات.
تفاصيل حركة الواردات والصادرات
أظهر التقرير الاقتصادي البيانات التالية حول الأداء التجاري:
- الواردات: ارتفعت بنسبة 4.3 بالمئة لتصل إلى 420.8 مليار دولار في أغسطس، مقارنة بـ 403.6 مليار دولار في يوليو. وشهدت واردات المواد الخام والإمدادات الصناعية، بما فيها النفط الخام، زيادة ملحوظة، بالإضافة إلى قفزة في واردات السلع الرأسمالية.
- الصادرات: سجلت زيادة بنسبة 1.4 بالمئة لتبلغ 315.2 مليار دولار، مدفوعة بقطاع المواد الخام والإمدادات الصناعية، في حين شهدت صادرات السلع الاستهلاكية، لا سيما الأدوية، تراجعاً خلال الفترة نفسها.
تحليل المشهد الاقتصادي
تعليقاً على هذه الأرقام، أوضح أورين كلاشكين، المحلل الاقتصادي في مؤسسة نيشن وايد فاينانشال ماركت، أن ارتفاع الأسعار ساهم في تفاقم هذه التحركات التجارية. وأشار إلى أن صافي حركة التجارة الخارجية من المتوقع أن يؤدي إلى خفض نمو إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وأضاف كلاشكين: نحن نرى في هذه البيانات دليلاً على قوة الطلب المحلي وليس مؤشراً على ضعف الاقتصاد.
ميزان تجارة السلع والخدمات
على صعيد تفصيلي، ارتفع عجز ميزان تجارة السلع إلى 136.6 مليار دولار في أغسطس مقارنة بـ 123.8 مليار دولار في يوليو. في المقابل، حافظ ميزان تجارة الخدمات على استقراره محققاً فائضاً بقيمة 31 مليار دولار دون تغيير يذكر.


