في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، وتصاعد حدة التوترات في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، تبرز منطقة جنوب شرق آسيا كمركز حيوي للنمو، تقوده سنغافورة التي سجلت أرقاماً اقتصادية لافتة.
قفزة اقتصادية رغم جنون العالم
أكد وزير الخارجية السنغافوري أن بلاده تعيش لحظة تحمل إمكانات هائلة، مشيراً إلى أن الدولة المدينة حققت نمواً اقتصادياً بنسبة 6.1% خلال النصف الأول من العام الجاري. وأضاف في تصريحاته: وسط عالم مضطرب، وفي خضم انهيار في النظام التجاري العالمي واضطراب سلاسل الإمداد، نحقق نمواً استثنائياً، لدرجة تثير التساؤلات حول أسباب هذا التسارع الكبير.
تحولات في الشراكات الاستراتيجية
كشفت البيانات الاقتصادية عن تحول نوعي في الخارطة التجارية لسنغافورة، حيث انتزعت تايوان صدارة قائمة الشركاء الاقتصاديين لسنغافورة، متجاوزة الصين، وهو ما يعكس تغيرات هيكلية في طبيعة الطلب والتبادل التجاري في المنطقة.
الذكاء الاصطناعي.. المحرك الخفي للنمو
يعزو الخبراء هذا الازدهار إلى الدور المحوري الذي تلعبه الاقتصادات الآسيوية الكبرى في قطاع التكنولوجيا العالمي؛ حيث تستحوذ هذه الدول على حصة الأسد في تصنيع الرقائق الإلكترونية والمعدات الحيوية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات العملاقة التي تتوسع حول العالم لتلبية الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
توقعات متفائلة
وفي سياق متصل، أشار البنك الدولي إلى أن العديد من الدول الآسيوية تجاوزت التوقعات في قطاع التكنولوجيا المتطورة. وتشير التقديرات المستقبلية إلى استمرار هذا الزخم، حيث من المتوقع أن تحقق فيتنام نمواً بنسبة 7.4% بحلول عام 2026، بينما يتوقع أن تسجل إندونيسيا نمواً بنسبة 5.2%، وماليزيا بنسبة 5.1%.


