سكوت بيسنت في قفص الاتهام: وحش وزارة الخزانة الأمريكية يواجه تحديات اقتصادية وصدامات إدارية

سكوت بيسنت في قفص الاتهام: وحش وزارة الخزانة الأ

كشفت تقارير حديثة عن أجواء من الاحتقان والتوتر تعصف بوزارة الخزانة الأمريكية تحت قيادة الوزير سكوت بيسنت، الذي تولى مهامه مطلع عام 2025. وتُشير المعطيات إلى أن أسلوب بيسنت الإداري الصدامي، الممزوج بنزعة مركزية السلطة، قد أدى إلى موجة استقالات واسعة وتغييرات متسارعة في قيادات الوزارة.

ووفقاً للتقارير، تبنى بيسنت نهجاً حازماً وصل في كثير من الأحيان إلى حد التوبيخ العلني واستخدام لغة حادة مع مساعديه، مما دفع العديد من المسؤولين البارزين -مثل جون هيرلي، المسؤول السابق عن ملف الإرهاب والاستخبارات المالية- إلى مغادرة مناصبهم. كما تسبب هذا المناخ في عزوف كفاءات جديدة عن الانضمام للوزارة.

مركزية القرار وتوسيع النفوذ

يعتمد بيسنت في إدارته على دائرة ضيقة من المستشارين المقربين الذين رافقوه في مسيرته المهنية السابقة في قطاع الاستثمار، مما جعلهم المحرك الأساسي لصناعة القرار وتنفيذ أجندة الرئيس دونالد ترمب. وقد امتد نفوذ بيسنت ليشمل ملفات استراتيجية تتجاوز السياسة النقدية والمالية، لتشمل المفاوضات التجارية مع الصين، قضايا الذكاء الاصطناعي، وتنسيق الحملة الاقتصادية ضد إيران، حيث كان له دور محوري في إقناع الإدارة بالتحول نحو الضغط الاقتصادي بدلاً من الخيار العسكري.

U.S.
تركيز السلطة في يد بيسنت أسهم في تراجع أدوار بعض المسؤولين الذين دخلوا في خلافات معه (رويترز)

تحديات اقتصادية أمام سياسة 3-3-3

رغم النفوذ القوي، يواجه بيسنت فجوة كبيرة بين أهدافه الاقتصادية والنتائج على أرض الواقع. فقد تعثرت سياسة 3-3-3 (خفض العجز إلى 3%، تحقيق نمو 3%، وزيادة إنتاج النفط بـ 3 ملايين برميل)، حيث بقي النمو الاقتصادي عند مستوى 2%، وتجاوز عجز الميزانية 6%، بينما تخطى الدين العام حاجز الـ 40 تريليون دولار، وسط ارتفاع قياسي في عوائد سندات الخزانة.

رغم تدخل بيسنت عبر برنامج لإعادة شراء السندات بهدف الحد من ارتفاع العوائد، فإن ارتفاع تكاليف الاقتراض يظل مصدر قلق اقتصادي وسياسي، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي

صدامات الإدارة وعلاقة الثقة بترمب

تتسم علاقة بيسنت بالرئيس ترمب بالوثاقة، حيث يتواصلان بشكل شبه يومي، رغم وصف ترمب له مازحاً بأنه خُلق وحشاً في إشارة إلى صعوبة مراسه. ومع ذلك، دخل بيسنت في صدامات علنية مع شخصيات نافذة في الإدارة مثل إيلون ماسك ووزير التجارة هوارد لوتنيك.

FILE
بيسنت أسهم في المفاوضات التجارية مع الصين، وقضايا الذكاء الاصطناعي (رويترز)

ويرى أنصار بيسنت أن أسلوبه هو الضمان الوحيد لتنفيذ أجندة الرئيس وتحقيق نتائج ملموسة، بينما يحذر المنتقدون من أن هذا النهج الصدامي وتركيز السلطة قد يؤديان في نهاية المطاف إلى تآكل الثقة المؤسسية في وزارة الخزانة الأمريكية.

بينما يرى حلفاء بيسنت أن أسلوبه الصارم ضروري لتنفيذ أجندة الرئيس وتحقيق النتائج، يرى منتقدوه أن تركيز السلطة في دائرة ضيقة، والصدامات المتكررة مع الموظفين والمسؤولين ووسائل الإعلام، قد تُضعف الثقة بالوزارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص