مفاوضات الفرصة الأخيرة: بروكسل وبكين في سباق لضبط ميزان التجارة المتأزم

مفاوضات الفرصة الأخيرة: بروكسل وبكين في سباق لضبط

وصل مفوض التجارة الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة حاسمة تهدف إلى معالجة العجز التجاري المتصاعد بين الاتحاد الأوروبي والصين، والذي تجاوز حاجز المليار يورو يومياً. تأتي هذه المحادثات التي تستمر يومين وسط ضغوط متزايدة من بروكسل لتقليص القيود الصينية على صادرات المعادن الحيوية والنادرة، فضلاً عن التوترات المتصاعدة بشأن قطاع السيارات.

تحديات الملفات العالقة

تأتي هذه الزيارة عقب رفض بكين طلباً أوروبياً بفرض قيود طوعية على صادرات السيارات الهجينة الصينية. وفي ظل هذا التعنت، تدرس المفوضية الأوروبية خيارات بديلة، من بينها فرض تدابير أحادية الجانب للحد من واردات تلك السيارات، وهو ما يعكس رغبة أوروبية في اتخاذ موقف أكثر صرامة لحماية الصناعات المحلية.


تحركات أوروبية لتعزيز الأدوات الدفاعية

في سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز إلى تفعيل أداة تجارية ذات مصداقية تتيح للاتحاد الأوروبي الرد السريع على الممارسات الاقتصادية الضارة. ويهدف هذا المقترح، الذي سيُناقش في قمة قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، إلى منح المفوضية الأوروبية صلاحيات واسعة للاستجابة لـ العدوان التجاري في غضون أيام، على غرار التدابير الأمريكية المعروفة بـ القسم 301.

موقف بكين: تحذيرات من الحمائية

من جانبها، سارعت وزارة التجارة الصينية إلى انتقاد التوجهات الأوروبية، واصفة إياها بالحمائية، وحذرت باريس وبرلين من اتباع مسار خاطئ قد يؤدي إلى عواقب سلبية على اقتصاداتهما. وتؤكد الصين أن الحديث عن الاختلالات الاقتصادية والقدرة الإنتاجية الفائضة ليس سوى ذريعة لفرض قيود غير عادلة على الشركات الصينية.

وقد أوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاختلال التجاري وصل إلى نقطة تحول، مؤكدة عزم أوروبا على استخدام كافة الأدوات المتاحة لإعادة توازن العلاقات التجارية، وهو ما يضع محادثات سيفكوفيتش في بكين تحت مجهر التوقعات بضرورة تحقيق نتائج ملموسة قبل حلول شهر أكتوبر المقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص