أكد رئيس الوزراء العراقي، في تصريحات رسمية، أن العراق يمر بظرف اقتصادي قاهر يتطلب إدارة حذرة للموارد، مشدداً على رفض الحكومة التوسع في سياسات الاقتراض لتجنب تحميل الاقتصاد الوطني أعباء مالية إضافية قد ترهق ميزانيات الأجيال القادمة.
ضغوط المالية العامة وتحديات الإنفاق
يواجه العراق حالياً ضغوطاً متزايدة على ماليته العامة، في ظل الاعتماد شبه الكلي على الإيرادات النفطية. وتتفاقم هذه التحديات نتيجة اضطرابات حركة الملاحة في الخليج وتأثيرها على صادرات الخام، مما يفرض واقعاً صعباً أمام قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق العام والالتزامات الجارية.
موازنة 2027: مؤشرات العجز والإنفاق
وفي سياق متصل، كشفت المقترحات الحكومية لموازنة عام 2027 عن أرقام تعكس دقة المرحلة، حيث يبلغ حجم الإنفاق المقترح نحو 217 تريليون دينار، مع عجز متوقع يتجاوز 40 تريليون دينار. وقد بنيت هذه التقديرات على فرضية سعر نفط يبلغ 58 دولاراً للبرميل، مع استهداف معدل تصدير يصل إلى أربعة ملايين برميل يومياً.
توقعات صندوق النقد الدولي
على صعيد المؤشرات الاقتصادية الكلية، توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد العراقي انكماشاً بنسبة 6.8% خلال عام 2026، قبل أن يدخل في مرحلة انتعاش متوقعة بنمو يصل إلى 11.3% في عام 2027، شريطة استقرار الأوضاع وعودة صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية.
وتضع هذه المعطيات الحكومة أمام معادلة مالية معقدة؛ توازن بين ضرورة تأمين النفقات العامة والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وبين تجنب المزيد من التراكم في الديون الخارجية والداخلية، في ظل سوق طاقة عالمي يتسم بالتقلب وعدم اليقين.


