تجد الإدارة الأمريكية نفسها في مواجهة تحدٍ اقتصادي متصاعد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث تقف أسعار الديزل عند مستويات قياسية تهدد شعبية الرئيس دونالد ترمب، لا سيما مع استمرار تداعيات الصراعات الدولية على سلاسل إمداد الطاقة.
وسجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة 6.28 دولارات للجالون، في ظل أزمة إمدادات عالمية فاقمتها النزاعات الجيوسياسية، مما دفع بنسبة التأييد لترمب إلى الانخفاض لتصل إلى 32%، وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة أشارت إلى أن تكلفة المعيشة أصبحت الشغل الشاغل للناخب الأمريكي.
استراتيجية الديزل الأحمر ومحدودية التأثير
في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، أصدرت الإدارة الأمريكية أمراً تنفيذياً يسمح باستخدام الديزل الأحمر -المعفى من الضرائب- على الطرق العامة. ورغم أن هذا الوقود يطابق كيميائياً نظيره المستخدم في الشاحنات، إلا أن استخدامه واجه إقبالاً محدوداً؛ بسبب تعقيدات لوجستية ومخاوف شركات التوزيع من العقوبات الضريبية.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الإجراءات لا تعدو كونها حلولاً مؤقتة، حيث يرى كاسبيان كونران، كبير خبراء الاقتصاد في شركة بارينجا، أن المشكلة تكمن في شح المعروض العالمي من منتجات التكرير، وليس في الضرائب المحلية، مؤكداً أن هذه الخطوات قد توفر راحة لأسابيع قليلة لكنها لا تقدم حلاً جذرياً.
مأزق الاحتياطيات الاستراتيجية
وفي سياق متصل، تحاول واشنطن بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية ضخ المزيد من الإمدادات. ورغم الترويج لاتفاق سحب 100 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية، يرى محللون أن هذه الكميات تُشكل استكمالاً لعمليات سحب سابقة ولا تمثل إمدادات جديدة كلياً.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، استعداد الدول الأعضاء لضخ المزيد من المخزونات، مع إعطاء الأولوية للديزل الذي يعاني نقصاً حاداً، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من أصل 400 مليون تم التعهد بها سابقاً، مع بقاء مخزونات طوارئ تقدر بنحو 1.1 مليار برميل، منها 200 مليون برميل من الديزل.


