مُنحت القاضية الجنوب أفريقية نافاني نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام لعام 2026، لتصبح خامس شخصية من جنوب أفريقيا تنال هذا التكريم المرموق. وأشادت لجنة نوبل النرويجية ببيلاي، البالغة من العمر 85 عاماً، تقديراً لجهودها التي امتدت لعقود في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية، واصفة عملها بأنه اتسم بالصرامة القضائية والنزاهة الشخصية والشجاعة الكبيرة.
من هي نافي بيلاي؟
ولدت نافاني بيلاي عام 1940 في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا. وبعد حصولها على شهادة في القانون، أصبحت أول امرأة تفتتح مكتباً للمحاماة في مقاطعة ناتال، حيث برزت في الدفاع عن نشطاء مناهضة الفصل العنصري.
تدرجت بيلاي في المناصب القضائية لتصبح أول امرأة ملونة تشغل مقعداً في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا، كما ترأست المحكمة الجنائية الدولية لرواندا. وشغلت منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2008-2014)، وتعمل حالياً قاضية في محكمة العدل الدولية.
مسيرة نضالية في الدفاع عن الحقوق
كرست بيلاي حياتها للدفاع عن حقوق الإنسان، وبرز دورها في السبعينيات عندما نجحت في انتزاع حقوق قانونية أساسية للسجناء السياسيين في جزيرة روبن. وفي السنوات الأخيرة، قادت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تؤكد بيلاي أن عملها الحقوقي كان دائماً مدفوعاً بتجاربها المريرة تحت نظام الفصل العنصري، حيث اضطرت لتعلم القانون الإنساني الدولي للدفاع عن ضحايا التمييز العنصري.
لماذا نالت جائزة نوبل؟
أوضحت لجنة نوبل أن منح الجائزة لبيلاي يأتي تكريماً لدورها في تعزيز السلام والقانون الدولي. وأشارت اللجنة إلى مساهمتها الجوهرية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، حيث ساعدت في إرساء سابقة قانونية تاريخية باعتبار الاغتصاب والعنف الجنسي جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.

أهمية الجائزة في التوقيت الراهن
اعتبرت المؤسسات الدولية أن فوز بيلاي يمثل رسالة دعم قوية للنظام القانوني الدولي الذي يواجه ضغوطاً متزايدة. وقد عبر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن تهانيه قائلاً:
Warmest congratulations to my dear friend and former UN Human Rights Chief Navi Pillay on the Nobel Peace Prize! She has shown what courage, integrity and an unwavering belief in human rights and the law can achieve. Thank you, Navi, for inspiring us all.
— Volker Türk (@volker_turk) October 9, 2026
رد فعل بيلاي
عند سماعها الخبر، استقبلت بيلاي النبأ بتواضع، حيث قالت مازحة: إذا صفق الحضور أكثر قليلاً، قد أشارك هذه الجائزة مع ترامب. وفي تصريح رسمي لاحق، أكدت أنها تهدي هذه الجائزة لجميع الناجين من الجرائم الدولية، مشددة على أن هذا التكريم يعزز قناعتها بضرورة الوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن سيادة القانون والمحاكم المستقلة.


