نامت بأعراض زكام فاستيقظت بعد أسابيع.. قصة بريطانية مع متلازمة التعب المزمن

نامت بأعراض زكام فاستيقظت بعد أسابيع.. قصة بريطاني

عادت البريطانية جان روثني إلى منزلها بعد سهرة مع أصدقائها وهي تشعر بأعراض تشبه الزكام، ظناً منها أن النوم سيسعفها لاستعادة نشاطها. لكن تلك الليلة تحولت إلى تجربة غامضة ومخيفة، حيث دخلت في حالة نوم عميق استمرت لأسابيع طويلة، قبل أن تستيقظ لتجد حياتها قد تغيرت جذرياً.

Jan
قصة روثني تجربة شخصية لافتة عن مرض غيّر مسار حياتها (جانيت روثني)

من فراش النوم إلى معركة يومية

تشير التقارير إلى أن روثني دخلت في غيبوبة النوم في 11 سبتمبر/أيلول 2003، ولم تستعد وعيها التام إلا في 26 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه. وخلال هذه الفترة، اعتنت ابنتها وجدتها بها في المنزل، حيث قدمتا لها السوائل للحفاظ على حياتها، في حين فقدت هي أكثر من 3 كيلوغرامات من وزنها.

لم يكن الاستيقاظ نهاية المطاف، بل كان بداية لمرحلة قاسية من الإرهاق الجسدي. تصف روثني معاناتها قائلة إنها كانت تنهار أحياناً على أرضية الحمام من شدة التعب، وتضطر للنزول على الدرج جالسة، قبل أن يُشخّص الأطباء حالتها لاحقاً بـ التهاب الدماغ والنخاع العضلي، المعروف بمتلازمة التعب المزمن (ME/CFS).

Jan
استيقاظ روثني لم يكن نهاية المعاناة (جانيت روثني)

تحول جذري في نمط الحياة

بعد نحو 3 سنوات من الحادثة الأولى، واجهت روثني انتكاسة جديدة دفعتها لإعادة تقييم حياتها بالكامل. تركت عملها السابق وأعادت تدريب نفسها لتصبح مدربة صحية، ووثقت تجربتها في كتاب بعنوان بريكينغ فري (Breaking Free)، كما أطلقت برنامج ريست تو ثرايف (Reset to Thrive) لمساعدة الآخرين على التعافي.

متلازمة تتجاوز الشعور بالتعب

تُعد متلازمة التعب المزمن حالة طويلة الأمد تؤثر بشكل حاد على قدرة المصاب على ممارسة أنشطته اليومية. وتتضمن أعراضها:

  • إرهاق شديد لا يزول بالراحة.
  • اضطرابات النوم وصعوبات التركيز والذاكرة.
  • تفاقم الأعراض بعد أي مجهود بدني أو ذهني.

وتؤكد هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن التشخيص يعتمد على تقييم الأعراض واستبعاد حالات أخرى، نظراً لغياب اختبار طبي واحد يؤكد الإصابة. وبينما لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، تظل قصة روثني نموذجاً شخصياً لكيفية إدارة المرض والتكيف مع التحديات التي يفرضها على الحياة اليومية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص