أعلن صندوق النقد الدولي عن عزمه إيفاد بعثة رسمية إلى لبنان خلال شهر نوفمبر المقبل، وذلك في خطوة تهدف إلى استكمال المباحثات الجارية بشأن دعم الاقتصاد اللبناني ووضع خارطة طريق للإصلاحات المالية المطلوبة.
وفي هذا السياق، كشف أثناسيوس أرفانيتيس، نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، أن المحادثات الأخيرة التي احتضنتها العاصمة التايلاندية بانكوك بين مسؤولي الصندوق والسلطات اللبنانية، اتسمت بالثمر والإيجابية، مشيراً إلى أن وتيرة التواصل ستشهد تكثيفاً ملحوظاً خلال الأسابيع القادمة تحضيراً لزيارة البعثة المرتقبة.
أولويات الإصلاح الاقتصادي
وتتركز أجندة المباحثات بين الطرفين حول ثلاث ركائز أساسية لاستعادة الاستقرار المالي في لبنان:
- إعادة هيكلة القطاع المصرفي: وضع استراتيجيات عملية تضمن استعادة ثقة المودعين والنظام المالي ككل.
- استدامة الدين العام: صياغة آليات واضحة تضمن إعادة هيكلة الدين العام ووضعه على مسار مستدام.
- الإصلاحات الهيكلية والتشريعية: التشديد على ضرورة إقرار القوانين الأساسية التي تتماشى مع المعايير الدولية، بما في ذلك قانون معالجة أوضاع المصارف، وإقرار تشريعات لسد الفجوة المالية.
كما أكد الصندوق أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب خطوات سريعة وفعالة من السلطات اللبنانية، تشمل إعداد موازنة عام 2027، ووضع إطار مالي متكامل للمدى المتوسط، لضمان الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة.


