أكد نائب وزير الطاقة الروسي، يفغيني غرابتشاك، أن الاعتماد على التوليد الموزع للطاقة لم يعد خياراً ثانوياً أو رفاهية، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها متطلبات استقرار منظومة الطاقة في ظل التحديات والمتغيرات العالمية الراهنة.
جاء ذلك خلال مشاركة غرابتشاك في جلسة طاقة النمو ضمن فعاليات أسبوع الطاقة الروسي 2026، حيث شدد على أن التعامل مع التوليد الموزع كاحتياطي فقط يعد هدراً للموارد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب دمج هذا النمط كعنصر أساسي في منظومة الطاقة الوطنية.
إعادة هيكلة أسواق الطاقة
وأوضح نائب الوزير أن التحول نحو التوليد الموزع يتطلب رؤية تنظيمية جديدة، تشمل:
- إعادة النظر في قواعد عمل أسواق التجزئة والجملة لضمان كفاءة التوزيع.
- تعديل استراتيجيات بناء القدرات الإنتاجية الجديدة وفق معايير الجدوى الاقتصادية.
- تعزيز مرونة الشبكات للتعامل مع العوامل الخارجية الطارئة وضمان استمرارية الإمدادات للمستهلكين.
المزايا الاقتصادية والتشغيلية
وفيما يخص الجانب المالي، أشار غرابتشاك إلى أن التوليد الموزع يتميز بتكاليف رأسمالية منخفضة لكل كيلوواط من القدرة، مما يجعله خياراً مثالياً لتغطية أحمال الذروة، رغم ارتفاع تكاليفه التشغيلية مقارنة بالتوليد المركزي التقليدي.
وختم المسؤول الروسي موضحاً أن التوجه الاستراتيجي يعتمد على تكامل الأدوار؛ حيث يعمل التوليد الموزع المدعوم بأنظمة التخزين على موازنة المنظومة وخفض التكلفة الإجمالية للطاقة، بينما تظل التوليدات الأساسية التقليدية هي الركيزة لتلبية الاحتياجات طويلة الأجل نظراً لطبيعة دوراتها الاستثمارية الطويلة.


