شهدت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي ارتفاعاً لافتاً خلال شهر سبتمبر الماضي، مسجلة زيادة بنسبة 60% مقارنة بمستويات شهر أغسطس الذي سجل أدنى مستوى قياسي للواردات.
ووفقاً لبيانات صادرة عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، بلغت القيمة الإجمالية للغاز المسال الروسي الذي استورده الاتحاد الأوروبي 615 مليون يورو. وتصدرت الموانئ الفرنسية قائمة المستوردين، حيث استقبلت نحو ثلاثة أرباع الشحنات، بينما توزعت الكميات المتبقية على موانئ في هولندا والبرتغال.
سياق الإمدادات وتأثيرات الحظر
يأتي هذا الارتفاع في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي تطبيق حزمة من الإجراءات لتقليل الاعتماد على موارد الطاقة الروسية. وقد دخل حظر الاتحاد الأوروبي على العقود قصيرة الأجل للغاز المسال الروسي حيز التنفيذ منذ خمسة أشهر، بينما لا تزال الإمدادات المعتمدة على عقود طويلة الأجل -أبرمت قبل بدء الأزمة- مسموحاً بها حتى يناير 2027.
ورغم القفزة المسجلة في سبتمبر، يؤكد الباحثون أن أحجام واردات الغاز المسال الروسي لا تزال بعيدة بشكل كبير عن مستويات ما قبل فبراير 2022.
موقف موسكو من سياسات الطاقة الأوروبية
من جانبها، ترى روسيا أن التوجهات الأوروبية الرامية للتخلي عن الغاز الروسي تُلحق ضرراً مباشراً بروابط الطاقة القائمة، وتجبر الدول الأوروبية على تكبد تكاليف إضافية باهظة عبر شراء بدائل أكثر غلاءً من مصادر أخرى.


