تصدع في الثقة بين واشنطن وكييف
تشهد العلاقات الأوكرانية-الأمريكية مرحلة من التوتر المتصاعد، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن هدنة للطاقة من طرف واحد، وهي الخطوة التي قوبلت برفض شعبي وسياسي واسع في كييف. ويرى مراقبون أن هذا الإعلان يمثل تحولاً جذرياً في الموقف الأمريكي، حيث يُنظر إليه كأداة لسحب أوراق الضغط من يد أوكرانيا على طاولة المفاوضات الدولية.
مخاوف من شروط الإذعان
تتجاوز حالة القلق الأوساط الشعبية لتصل إلى النخب السياسية في كييف، التي باتت تنظر إلى الدعم الأمريكي باعتباره لم يعد مطلقاً أو غير مشروط. وتتركز المخاوف الأوكرانية حول النقاط التالية:
- تغيير قواعد اللعبة: ربط المساعدات الأمريكية بتسويات سياسية تمليها واشنطن، وهو ما تصفه كييف بالتوجه الإجحافي.
- الاستخبارات كأداة ضغط: الاتهامات الأوكرانية الأخيرة لواشنطن بحجب معلومات استخباراتية حيوية، مما يضعف القدرات الدفاعية الأوكرانية.
- التشكيك في الصمود: الضغوط السياسية التي تضعف السردية الأوكرانية حول قدرة البلاد على الاستمرار في المواجهة العسكرية.
تساؤلات حول مستقبل الحرب
في ظل هذا الضباب السياسي، يطرح المحللون تساؤلاً جوهرياً حول جدوى التحركات الأمريكية الأخيرة؛ فهل تنجح شروط واشنطن في إنهاء الصراع، أم أنها ستكون سبباً في إطالة أمد الحرب عبر إضعاف موقف كييف التفاوضي وفرض واقع ميداني غير متكافئ؟
تقرير: عبد العزيز مجاهد


