وزير المالية الباكستاني يحذر من تبعات استهداف منشآت الطاقة في الخليج على الاقتصاد العالمي

وزير المالية الباكستاني يحذر من تبعات استهداف منشآ

أعرب وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى، مؤكداً أن هذه التطورات تلقي بظلال قاتمة على الآفاق الاقتصادية لبلاده على المدى البعيد.

وفي مقابلة صحفية، أوضح أورنغزيب أن الإضرار بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة سيعيق مسار التعافي الاقتصادي العالمي، مشدداً على أن استمرار استهداف هذه المنشآت يعني أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستستغرق وقتاً أطول بكثير، حتى في حال هدوء الأوضاع الأمنية.

إمدادات الطاقة في باكستان

وعلى صعيد الأمن الطاقي الداخلي، طمأن الوزير الباكستاني بأن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً من إمدادات الطاقة حتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على وضع خطط استباقية لتأمين احتياجات الشتاء، مؤكداً في الوقت ذاته أن باكستان لم تشهد أي نقص في الوقود أو اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأضاف أورنغزيب أن بلاده لا تعتزم اللجوء إلى شراء شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال، والتي تتسم بارتفاع تكلفتها، إلا في حال وجود حاجة ماسة وضرورية جداً، مفضلة الاعتماد على الشحنات المتعاقد عليها مسبقاً ضمن سوق العقود الآجلة.

السياسات المالية والإصلاحات

وفي سياق متصل، دعا وزير المالية الباكستاني إلى ضرورة تبني سياسات ضبط مالي صارمة لمواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية، لافتاً إلى أن باكستان تتبع هذا النهج بالفعل منذ فترة. وتُظهر أرقام صندوق النقد الدولي أن حجم الديون الحكومية الباكستانية يبلغ حوالي 69.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

اجتماع
لقاء سابق يجمع ممثلي وزارة المالية الباكستانية ووفداً من صندوق النقد الدولي.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تواصل جهودها في تعزيز الإيرادات الضريبية وملاحقة الجهات التي تتخلف عن توريد ضريبة القيمة المضافة لخزينة الدولة، مؤكداً وجود مجال للتحسن في تحصيل ضريبة الدخل. كما شدد على أن أجندة الإصلاح الحكومية ماضية قدماً رغم المقاومة التي تواجهها من بعض القطاعات الصناعية وجماعات الضغط.

وفيما يخص خصخصة الشركات المملوكة للدولة، بما فيها تلك التي يديرها الجيش، أكد أورنغزيب أن المشاريع التجارية التابعة للجيش تعمل بشكل مستقل تماماً، وهي مشاريع مربحة ذاتياً ولا تتلقى أي دعم مالي من خزينة الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن باكستان تنفذ حالياً برنامجها الخامس والعشرين مع صندوق النقد الدولي، حيث توصلت مؤخراً إلى اتفاق للحصول على شريحة مالية بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامج إنقاذ مالي يمتد لثلاث سنوات بقيمة إجمالية تبلغ 7 مليارات دولار.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص