وقعت فيتنام اتفاقية شاملة للتجارة الحرة مع أربع دول أوروبية هي النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتوسيع آفاق وصول الصادرات الفيتنامية إلى الأسواق الدولية.
وأعلنت وزارة التجارة الفيتنامية أن مراسم التوقيع جرت في العاصمة هانوي مع الدول الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة. ومن جانبها، أوضحت الحكومة النرويجية أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ بإعفاء نحو نصف صادراتها إلى فيتنام من الرسوم الجمركية، على أن تتصاعد نسبة الإعفاءات لتشمل أكثر من 98% من الصادرات خلال السنوات السبع القادمة.
يأتي هذا الاتفاق تتويجاً لمفاوضات استؤنفت العام الماضي بعد تعثر طويل، حيث تم التوصل إلى الصيغة النهائية في يوليو/تموز الماضي، في ظل سعي فيتنام لتأمين شبكة علاقاتها التجارية في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجمركية العالمية.
مكاسب اقتصادية متبادلة
تشير البيانات الرسمية إلى أن متوسط حجم التجارة الثنائية بين فيتنام وهذه الدول الأربع يبلغ نحو ملياري دولار سنوياً. وتتنوع قائمة الصادرات الفيتنامية إلى هذه الأسواق لتشمل المأكولات البحرية، المنسوجات، الأحذية، والمنتجات الإلكترونية، في حين تعتمد فيتنام في وارداتها منها على الآلات والمعدات الصناعية، المواد الكيميائية، الأدوية، والمواد الخام الأساسية للإنتاج.
فيتنام.. قوة اقتصادية صاعدة
تعد فيتنام اليوم من أبرز الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على التصنيع، حيث سجل اقتصادها نمواً بنسبة 8% خلال عام 2025. وقد بلغت قيمة صادراتها السلعية نحو 475 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 17%، بينما وصل إجمالي حجم تجارتها (صادرات وواردات) إلى 930 مليار دولار، محققة فائضاً تجارياً بقيمة 20 مليار دولار.
ويؤكد الخبراء أن انفتاح فيتنام التجاري يعزز من مرونة اقتصادها، إلا أنه يجعله في الوقت ذاته أكثر تأثراً بتقلبات السياسات التجارية العالمية. وتستند هذه القوة الاقتصادية إلى قاعدة سكانية ضخمة تبلغ 102.3 مليون نسمة، مما يجعلها سوقاً استهلاكية واعدة ومركزاً محورياً في سلاسل الإمداد العالمية.


