أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رسمياً عن رفع القيود المفروضة على عدد من شركات الصرافة العراقية، في خطوة تتيح لهذه المؤسسات استئناف نشاطها في عمليات بيع الدولار للمسافرين، وذلك تزامناً مع حزمة إجراءات تنظيمية جديدة أطلقها البنك المركزي العراقي.
وأكد البنك المركزي العراقي في بيان رسمي، أن رفع هذه القيود جاء كنتيجة مباشرة لعمليات التدقيق والتحقق من استيفاء تلك الشركات لمعايير الامتثال الدولية والمحلية المعتمدة، مشدداً على أن هذا القرار يندرج ضمن مساعي تعزيز الضوابط الرقابية وتنظيم عمليات بيع العملة الأجنبية وفقاً للأطر القانونية السليمة.
تسهيلات إضافية للتحويلات الخارجية
وفي سياق متصل، وجه البنك المركزي العراقي المصارف المعتمدة بضرورة تسهيل إجراءات التحويل الخارجي للزبائن الذين أنجزوا معاملاتهم، مؤكداً التزامه بتعزيز أرصدة حسابات المصارف في الخارج وفقاً للحاجة. كما أعلن البنك استثناء هذه العمليات من شرط مدة الإيداع المسبق عبر نظام التسوية الإجمالية الفورية (RTGS)، مما يسهم في تسريع وتيرة المعاملات المالية.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية العراق الرامية إلى تنظيم التعاملات بالدولار وتعزيز الامتثال المصرفي، وذلك عقب فترة من القيود التي فُرضت على عدد من المؤسسات المالية لضمان مواجهة مخاطر غسل الأموال، وضمان الالتزام الصارم بالضوابط الرقابية العالمية.
يُذكر أن محافظ البنك المركزي العراقي، نزار ناصر حسين، كان قد أعلن في وقت سابق عن التوصل إلى تفاهمات مع الخزانة الأمريكية تهدف إلى إعادة دمج المصارف العراقية في قنوات المراسلة الخارجية، حيث تُعد هذه الخطوات جزءاً من برنامج إصلاح مصرفي شامل يهدف إلى استعادة أهلية المصارف للتعامل بالدولار، مع التأكيد على أن استمرار هذه الأهلية مرهون باستيفاء المعايير الدقيقة للحوكمة والامتثال.


