مواجهة نارية بين لولا وبولسونارو: تبادل للاتهامات بالفساد قبل جولة الحسم في البرازيل

مواجهة نارية بين لولا وبولسونارو: تبادل للاتهامات

شهدت البرازيل مناظرة رئاسية محتدمة هي الأولى من نوعها بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والسيناتور فلافيو بولسونارو، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من جولة الإعادة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية.

اتسمت المناظرة بأجواء من الفوضى وتبادل حاد للاتهامات الشخصية، حيث وصف الطرفان بعضهما بـ الكاذب، وتبادلا اتهامات بالفساد، مع استحضار ملفات فضائح سابقة ومناقشة قضايا جوهرية مثل الأمن العام والرعاية الصحية.

واتهم لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، منافسه بولسونارو بأنه كاذب ومبتز، مشيراً إلى صلات مزعومة للأخير بجماعات شبه عسكرية في ريو دي جانيرو. في المقابل، سخر فلافيو بولسونارو (45 عاماً) من لولا، معتبراً أن إبقاء مسافة بينهما أمر ضروري حتى لا تُسرق محفظته، في إشارة إلى قضايا الفساد التي لاحقت تاريخ الرئيس الأسبق.

ملفات الاقتصاد والخدمات في قلب المواجهة

ركز فلافيو بولسونارو على التحديات المعيشية، متهماً حكومة لولا بـ الإنفاق المتهور لتحقيق مكاسب انتخابية. من جانبه، تحدى لولا منافسه للكشف عن خططه الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بسياسات التقشف الصارمة التي يتبناها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو السؤال الذي تجنبه بولسونارو طوال المناظرة.

اعترافات وانقسام شعبي

في لقطة لافتة خلال النقاش حول إدارة جائحة كورونا إبان فترة حكم والده الرئيس السابق جايير بولسونارو، أقر فلافيو بولسونارو بأن النتائج لم تكن مثالية، مقدماً ما وصفه بـ اعتذار عن تلك المرحلة. كما سعى لولا إلى تصوير خصمه كشخص منفصل عن واقع الفقراء، قائلاً: خصمي لا يعرف الحافلات إلا من الكتب، ولم يسبق له أن استقل واحدة قط.

وتأتي هذه المناظرة في ظل انقسام شعبي حاد، حيث شهدت الشوارع حشوداً من أنصار المرشحين، وسط ترقب لما ستسفر عنه جولة الإعادة في 25 أكتوبر، خاصة مع وجود 33 مليون ناخب لم يشاركوا في الجولة الأولى، والذين يسعى الطرفان لاستقطاب أصواتهم في الأيام القليلة القادمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص