تواجه الدولة الفرنسية موجة اضطرابات اجتماعية متصاعدة، مع إعلان حركة السترات الصفراء عن سلسلة احتجاجات جديدة مرتقبة، في وقت تفرض فيه السلطات قيوداً أمنية مشددة، لا سيما في مدينة مرسيليا التي شهدت اقتحاماً لمقر البلدية من قبل متظاهرين.
وتشير التطورات الميدانية إلى انضمام شرائح اجتماعية جديدة إلى صفوف المحتجين، بما في ذلك طلبة المدارس الثانوية، مما يعكس حالة من التململ الشعبي الواسع تجاه الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة.
استنفار أمني وقضائي
في المقابل، لوح وزير الداخلية الفرنسي بتبني عقيدة أمنية أكثر صرامة لمواجهة أعمال الشغب، مع تأكيد السلطات القضائية على تشديد العقوبات بحق الموقوفين. وتواجه الأجهزة الأمنية تحديات لوجستية متزايدة في ظل الأعداد الكبيرة للمعتقلين والحاجة لتوفير أماكن احتجاز إضافية.
هجوم المعارضة
سياسياً، صعد جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، من انتقاداته للرئيس إيمانويل ماكرون، متهماً إياه بالانشغال بالملفات الدبلوماسية بينما تحترق البلاد. وأعلن بارديلا مقاطعته للاجتماع المرتقب بين ماكرون وقادة الأحزاب، معتبراً أن الأولوية القصوى حالياً يجب أن تكون لفرض النظام العام.
وحمّل بارديلا حزب فرنسا الأبية وزعيمه جان لوك ميلانشون مسؤولية التحريض على العنف ضد الشرطة، مطالباً بفرض عقوبات مادية على أهالي المتظاهرين القُصّر المتورطين في أعمال التخريب. كما استعرض حزمة من الوعود الاقتصادية لحزبه، تشمل خفض ضرائب المحروقات وزيادة الأجور والمعاشات.
وتضع هذه الاحتجاجات إدارة ماكرون تحت ضغط متزايد، حيث تعالت الأصوات المنتقدة لضعف التواجد الأمني في مواجهة المشاغبين، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات تاريخية من التمرد الشعبي في فرنسا.


