مهمة فضائية يابانية طموحة: جلب عينات من قمر المريخ لحل ألغاز النظام الشمسي

مهمة فضائية يابانية طموحة: جلب عينات من قمر المري

تستعد وكالة استكشاف الفضاء اليابانية لإطلاق مهمة علمية غير مسبوقة تهدف إلى سبر أغوار أقمار المريخ، في رحلة طموحة تستمر خمس سنوات، وتنطلق على متن الصاروخ إتش 3 من مركز تانيغاشيما الفضائي.

ولا تقتصر أهداف هذه المهمة على دراسة قمرَي المريخ فوبوس وديموس فحسب، بل تمتد إلى محاولة العثور على مواد صخرية قُذفت من سطح المريخ نفسه نتيجة اصطدامات قديمة، مما قد يمنح العلماء أدلة جوهرية حول تاريخ الكوكب الأحمر وظروف نشأته، وفرص وجود مقومات الحياة عليه.

لغز عمره مليارات السنين

اكتُشف قمرَا المريخ عام 1877 على يد عالم الفلك الأميركي آساف هول، ويتميزان بصغر حجمهما وسطحهما غير المنتظم. وتطرح الأوساط العلمية فرضيتين لتفسير نشأتهما؛ الأولى ترجح حدوث اصطدام هائل بالمريخ أدى إلى قذف مواد تجمعت لاحقاً لتشكيل القمرَين، بينما تفترض الثانية أنهما كويكبان أسرتهما جاذبية الكوكب الأحمر.

وتسعى المهمة اليابانية إلى حسم هذا الجدل عبر جمع 10 غرامات على الأقل من سطح فوبوس وإعادتها إلى الأرض لإجراء تحليلات مخبرية دقيقة، بدلاً من الاكتفاء بالصور والقياسات المدارية.

تقنيات متطورة للاستكشاف

من المقرر أن تصل المركبة إلى مدار المريخ خلال عام من إطلاقها، حيث ستحمل معها روبوتاً جوالاً صغيراً يُدعى إيدفيكس، طُوّر بالتعاون بين المركز الألماني للطيران والفضاء والمركز الفرنسي للدراسات الفضائية. سيعمل الروبوت على تقييم التضاريس وتحديد أفضل المواقع لجمع العينات باستخدام أنظمة متقدمة تشمل مثقاباً يصل إلى عمق سنتيمترين، وتقنية الغاز المضغوط لرفع الغبار والحبيبات الصخرية.

وبعد إتمام عمليات الرصد، ستغادر المركبة محيط المريخ في عام 2030، مع دراسة القمر ديموس خلال رحلة العودة، وصولاً إلى هبوط كبسولة العينات على الأرض في عام 2031.

البحث عن أسرار الحياة

تتجاوز أهمية العينات تحديد أصل فوبوس، إذ يطمح العلماء إلى الكشف عن عناصر متطايرة مثل الهيدروجين والصوديوم والكلور، بالإضافة إلى المواد العضوية والمعادن المرتبطة بالماء. كما يولي الباحثون اهتماماً خاصاً بالبحث عن الأحماض الأمينية، اللبنات الأساسية للبروتينات، لفهم كيفية انتشار المكونات الكيميائية الضرورية للحياة في النظام الشمسي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص