خيمت حالة من الحزن العميق على الأوساط الشعبية في الأردن واليمن، إثر الإعلان عن وفاة الطالبة الأردنية، آمنة الرواشدة، في حادث سير مروع بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وذلك بعد أيام قليلة من وصولها لاستكمال مسيرتها التعليمية في المرحلة الثانوية.
تفاصيل الحادثة والتحقيقات الأمنية
بدأت الواقعة مساء يوم الأربعاء الماضي، حين توجهت الطالبة إلى عدن لتحقيق حلمها الدراسي، حيث استقبلها مندوب المكتب المنسق لرحلتها ونقلها إلى أحد الفنادق. وبحسب المقربين، ظل التواصل مع عائلتها قائماً حتى انقطع مساء الجمعة، لتتلقى العائلة لاحقاً نبأ وفاتها المفجع.
وفي أعقاب تداول معلومات متضاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أشارت إلى تعرض الطالبة لحادث دهس من قبل سائق لاذ بالفرار، تدخلت شرطة عدن عبر بيان رسمي لتوضيح الحقائق للرأي العام.
وأكدت شرطة عدن في بيانها ضبط سائق المركبة المتسببة بالحادث، ويدعى هاشم الشمايلة، وهو طالب أردني الجنسية يقيم في عدن، مشيرة إلى إيداعه الحجز منذ يوم وقوع الحادث لاستكمال الإجراءات القانونية.
قبل يومين، حكينا قصة بنت أردنية سافرت يوم الأربعاء لليمن،
لحتى تكمل التوجيهي وتجيب معدل أعلى يدخلها الطب،
ويوم الجمعة، وصل أهلها خبر وفاتها.
هاي البنت هي آمنة معاوية الرواشدة، الله يرحمها.
واليوم، من واجبنا نرجع للقصة،
لأنه صدر توضيح رسمي من شرطة عدن، بصحح معلومات نقلناها بالمرة… pic.twitter.com/lTTSHbQd1F— Yousef Shamali (@Shamali1Yousef) October 20, 2026
رواية السائق ومجريات الحادث
وفقاً لمجريات التحقيق، أفاد السائق بأن الطالبة تواصلت معه فور وصولها لطلب نقله لها إلى وجهتها. وأوضح أنه أثناء قيادته المركبة من جولة كالتكس باتجاه جولة فندق عدن، انحرف فجأة إلى أقصى اليسار وصعد فوق الجزيرة الوسطية الفاصلة بين المسارين، ليعبر إلى المسار المعاكس، مما أدى إلى اصطدام مركبته بحافلة ركاب كانت تسير في طريقها.
وأسفر الحادث عن وفاة الطالبة آمنة الرواشدة، بينما تعرضت فتاة أخرى كانت على متن الحافلة لإصابات طفيفة ورضوض متفرقة.
تفاعل الرأي العام
عقب صدور التوضيح الرسمي، تراجع العديد من النشطاء والإعلاميين عن الروايات غير الدقيقة التي تم تداولها في الساعات الأولى للحادث، مؤكدين التزامهم بما جاء في بيان الجهات الأمنية الذي نفى شائعات هروب السائق أو كونه يحمل الجنسية اليمنية، كما سادت حالة من الحزن والأسى بين المتابعين الذين نعوا الطالبة الراحلة، مستذكرين طموحها الذي انتهى في مقتبل العمر.


