الاقتصاد الفرنسي في مهب الريح: عائد السندات يقفز لأعلى مستوياته منذ 2012

الاقتصاد الفرنسي في مهب الريح: عائد السندات يقفز ل

تشهد الأسواق المالية حالة من القلق المتزايد تجاه الاقتصاد الفرنسي، حيث لامست عوائد السندات الحكومية مستوى 4.94%، مسجلةً أكبر فارق في العائد منذ يناير 2012. يأتي هذا الارتفاع الحاد في وقت كانت فيه منطقة اليورو تعاني من أزمة ائتمان خانقة استدعت حينها تدخلاً مباشراً من البنك المركزي الأوروبي لضبط تكاليف الاقتراض.

موجة بيع مكثفة للديون السيادية

تزايدت عمليات البيع على الديون الفرنسية خلال الأسابيع الماضية، مدفوعة بشكوك المستثمرين حول قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق العام. وتأتي هذه الضغوط في ظل احتجاجات شعبية تطالب بزيادة الإنفاق في قطاعات حيوية مثل التعليم، مما يضع الحكومة في مأزق مالي وسياسي معقد.

سيتم إدراج كود الفيديو المصدري هنا عند توفره في النظام

ترقب لقرار موديز

تتجه أنظار الأسواق نحو وكالة التصنيف الائتماني موديز التي من المقرر أن تعلن عن قرارها بشأن التصنيف السيادي لفرنسا يوم الجمعة. ويخشى المحللون من أن يؤدي أي خفض في التصنيف إلى رفع تكاليف الاقتراض الحكومي لمستويات أكثر صعوبة، مما يفاقم العبء المالي على الخزانة الفرنسية.

تحديات الموازنة وعجز الميزانية

يواجه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تحدياً كبيراً في تمرير موازنة 2027 داخل البرلمان، خاصة في ظل افتقاره لأغلبية سياسية تدعم خطط تقليص الإنفاق البالغة 43 مليار يورو.

وحتى في حال تمرير الموازنة، تشير التقديرات إلى أن العجز سيبقى عند مستوى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى المسموح به في الاتحاد الأوروبي (3%). كما يظل إجمالي الدين العام عند مستويات مقلقة تبلغ نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ضعف السقف المقرر أوروبياً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص