في مقابلة حصرية أجراها الإعلامي علي الظفيري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بخيار السلام، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران لن تقبل بسياسة الاستسلام أمام الضغوط الخارجية.
إيران في مواجهة الإرهاب
وصف بزشكيان بلاده بأنها ضحية لما أسماه الإرهاب، مستدلاً على ذلك بسلسلة الاغتيالات التي استهدفت مسؤولين إيرانيين وعلماء وشخصيات عامة، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية المباشرة عن هذه العمليات. وأشار الرئيس الإيراني إلى أن هذه الممارسات، إلى جانب العقوبات الاقتصادية الأمريكية المشددة، قد أدت إلى تقويض الثقة بين طهران وواشنطن بشكل كبير.
أزمة الثقة والاتفاقات المنهارة
انتقد بزشكيان حالة الجمود التي تعتري مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى سلسلة الاتفاقات التي نكثت بها واشنطن. وأكد أن طهران فقدت ثقتها في الوعود الأمريكية، معتبراً أن استقرار المنطقة يجب أن يدار من قبل القوى الإقليمية المحلية حصراً، بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
رؤية إقليمية شاملة
تطرق الرئيس الإيراني إلى ملفات ساخنة في المنطقة، منها:
- الأمن الإقليمي: شدد على أن أمن الخليج ومضيق هرمز مسؤولية دول المنطقة، مبرراً الضربات الإيرانية السابقة ضد القواعد الأمريكية بأنها رد فعل دفاعي.
- الأزمات الراهنة: استعرض رؤيته تجاه الحروب في غزة واليمن، والتغيرات السياسية في سوريا.
- التحالفات الدولية: أكد على عمق العلاقات الإيرانية مع كل من روسيا والصين.
دعوة للتضامن الإسلامي
ختم بزشكيان حديثه بدعوة صريحة إلى تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية، مشيراً إلى الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في هذا السياق، وذلك بهدف التصدي لما وصفه بالمحاولات الأمريكية-الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم المنطقة وزرع الفتنة بين شعوبها.


