في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في المشهد السياسي الليبي، صوّت مجلس النواب في شرق البلاد، يوم الثلاثاء، لصالح اعتماد مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، والمبرمة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا عام 2019.
إلغاء قرارات سابقة
وأعلن المتحدث باسم مجلس النواب، عبدالله بلحيق، أن المجلس صوّت بالإجماع على اعتماد المذكرة، كما أقر بالإجماع إلغاء القرارين الصادرين عن البرلمان عام 2020، واللذين كانا يقضيان برفض المصادقة على مذكرتي التفاهم المبرمتين مع الجانب التركي، إضافة إلى قرار قطع العلاقات السياسية مع أنقرة.
تغير في موازين السلطة
يأتي هذا القرار في أعقاب تغييرات هيكلية داخل السلطة التشريعية في شرق ليبيا، حيث شهدت الفترة الأخيرة إطاحة المجلس برئيسه السابق عقيلة صالح، وانتخاب الصالحين عبد النبي رئيساً جديداً للمجلس خلال جلسة عقدت في السابع من الشهر الجاري.
خلفية الاتفاقية
يُذكر أن مذكرة التفاهم التي وُقّعت عام 2019 كانت قد أثارت حينها احتجاجات رسمية واسعة من قبل مصر واليونان، ووصلت تداعياتها إلى أروقة الأمم المتحدة. وعلى مدار سنوات، ظل مجلس النواب متمسكاً برفض اعتماد هذه المذكرة، قبل أن يتخذ قراره الأخير في ظل تقارب سياسي متزايد بين تركيا والسلطات في شرق ليبيا، ترافق مع إبرام حزمة من اتفاقيات التعاون الجديدة بين الطرفين.


