شهد سوق العقارات الفاخرة في دبي تحولاً طفيفاً خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث سجلت المبيعات انخفاضاً عن مستوياتها القياسية التي شهدها العام الماضي، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة.
أرقام ومؤشرات السوق
وفقاً لبيانات شركة نايت فرانك، سجلت دبي 86 عملية بيع لعقارات تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بـ 103 عمليات في الفترة نفسها من العام الماضي. وعلى الرغم من هذا التراجع، يظل الأداء العام قوياً، حيث بلغ إجمالي الصفقات في هذه الفئة السعرية 412 صفقة منذ بداية العام وحتى سبتمبر، وهو رقم يقترب من الرقم القياسي المسجل طوال العام الماضي والبالغ 500 صفقة.
وفي سياق متصل، أظهرت تقارير شركة جيه إل إل تراجعاً طفيفاً في أسعار العقارات بنسبة تقدر بـ 5% في المتوسط، مع تفاوت الانخفاض في بعض المناطق الراقية، حيث شهدت نخلة جميرا تراجعاً في الأسعار بنسبة 9% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وهو ما يراه محللون عامل جذب لمشترين جدد إلى السوق.
تأثير العوامل الإقليمية
أوضح فيصل الدوراني، رئيس أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نايت فرانك، أن السوق أظهر مرونة لافتة رغم الخلفية الجيوسياسية الاستثنائية، مشيراً إلى أن الطابع المتقطع للعمليات العدائية في المنطقة يظل عاملاً يؤثر على ثقة المستثمرين.
أداء القطاعات الفاخرة
تستمر المناطق الرئيسية في تصدر المشهد العقاري، حيث استحوذت جزيرة نخلة جميرا وتلال الإمارات على الحصة الأكبر من مبيعات المدينة. وقد سجلت الأشهر التسعة الأولى من العام إجمالي مبيعات عقارية بقيمة 10 ملايين دولار أو أكثر وصلت إلى 6.7 مليار دولار، فيما شهد الربع الثالث بيع 13 عقاراً تجاوزت قيمتها 25 مليون دولار، بإجمالي مبيعات ناهزت 500 مليون دولار.
يُذكر أن عودة المقيمين الأجانب إلى المدينة بعد عطلة الصيف في سبتمبر ساهمت بشكل ملحوظ في دعم استقرار السوق، مما يعزز التوقعات بقدرة القطاع على تجاوز مرحلة التباطؤ الحالية بعد سنوات من الطفرة العقارية المتواصلة منذ عام 2020.


