في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط العراقية، قادت غيرة زوجة موظف في مديرية المرور إلى كشف شبكة فساد مالي وتلقي رشى، وذلك عقب اكتشافها زواجه من امرأة أخرى، مما دفعها لتقديم بلاغ رسمي ضد زوجها إلى هيئة النزاهة الاتحادية.
وأكد مسؤول في هيئة النزاهة أن التحقيقات المكثفة، التي شملت تدقيق سجلات الموظف المالية لعدة سنوات، أثبتت تورطه في جمع أموال طائلة بطرق غير مشروعة، وهو ما انتهى بصدور حكم قضائي يقضي بسجنه.
مكافأة قانونية للمبلغين
وبموجب قانون صدر عام 2008، أعادت السلطات العراقية تفعيل العمل بمكافأة المبلغين عن قضايا الفساد، حيث مُنحت الزوجة مكافأة مالية تعادل 5% من قيمة الأموال المستردة، وذلك تقديراً لدور بلاغها في كشف التجاوزات على المال العام.
تفاعل شعبي واسع
تصدرت الحادثة منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت آراء الناشطين بين من أشاد بدور البلاغ في محاربة الفساد، وبين من رأى أن الدوافع كانت شخصية بحتة نتيجة الخلافات الزوجية، معتبرين أن نار الغيرة كانت المحرك الأساسي وراء هذا الكشف.
عراقية تبلغ عن زوجها في قضية فساد مالي بعدما اكتشفت زواجه بأخرى..
ما علاقة هذا بـ “قانون مكافأة المبلغين عن الفساد“؟ pic.twitter.com/W47hIoMJJx— AJ+ عربي (@ajplusarabi) October 19, 2026
وتأتي هذه القضية في ظل جهود حكومية مستمرة للحد من الفساد، حيث تلقت هيئة النزاهة الاتحادية أكثر من 26 ألف إخبار، وسط تحديات مستمرة تتعلق بالتمييز بين البلاغات الجادة والبلاغات ذات الطبيعة الكيدية.


