صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ضغوطه على القيادة الأوكرانية لدفعهما نحو إبرام اتفاق سلام ينهي النزاع المسلح مع روسيا، محذراً من تبعات استمرار الحرب في ظل التفوق العددي الروسي.
وفي تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، شدد ترامب على ضرورة أن يبدي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رغبة حقيقية في التوصل إلى تسوية، قائلاً: زيلينسكي يجب أن يرغب في إنهاء هذه الحرب، وإذا لم يفعل، أعتقد أن الأمور ستؤول إلى وضع سيء للغاية. وأشار ترامب إلى ما وصفه بـ الإمدادات غير المحدودة من القوات التي تمتلكها روسيا في هذا النزاع.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى لقائه السابق مع زيلينسكي في فبراير 2025، معتبراً أن الفرصة كانت سانحة حينها للتوصل إلى اتفاق أفضل. وأضاف: سيتعين عليه (زيلينسكي) الرغبة في صنع اتفاق، لأنني لا أعتقد أن شعبه سيتحمل الوضع لفترة أطول. وعند سؤاله عن إمكانية عقد لقاء مباشر بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي، أشار ترامب إلى وجود كراهية شديدة بين الطرفين، مختتماً حديثه بالقول: من الصعب عليهما التواجد في غرفة واحدة، لكن لا يهمني كيف يتم الاتفاق.
جدل حول أنظمة ستار شيلد
تأتي هذه الضغوط السياسية في وقت تتزايد فيه التوترات التقنية، حيث أبلغ مسؤولون أوكرانيون عن تباطؤ في عمل ستار شيلد (Starshield)، النسخة العسكرية من نظام ستارلينك للأقمار الصناعية الذي تديره شركة سبيس إكس. وتعتمد أوكرانيا بشكل حيوي على هذه التقنية في الاتصالات والاستخبارات الدفاعية.
وفي هذا السياق، أشار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، إلى أن القرار يعود للإدارة الأمريكية، حيث كتب في 14 أكتوبر: أنظمة ستار شيلد مملوكة ومسيطر عليها من قبل الحكومة الأمريكية. أي قيود على السرعة أو الاستخدام يتم اتخاذ قرارها من قبل الجيش الأمريكي والرئيس في نهاية المطاف.
تحولات في السياسة الخارجية والاقتصادية
على صعيد آخر، يواصل ترامب مساعيه لإعادة صياغة العلاقات مع روسيا، حيث استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا في أغسطس 2025، في أول زيارة لزعيم روسي للأراضي الأمريكية منذ عقد. كما أعلن ترامب هذا الشهر عن إبرام صفقة للحصول على الديزل من روسيا، في تحول لافت للسياسة الأمريكية تجاه الاقتصاد الروسي.
وقد دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن هذه التوجهات، مؤكداً أن الرئيس يستخدم صلاحيات الأمن القومي لتقييم العقوبات والقيود الاقتصادية في سياقها الشامل، واصفاً السياسة المتبعة بـ عملية موازنة تهدف لتجنب الآثار الجانبية السلبية على الدول الأخرى.


