دعا خبراء مستقلون في الأمم المتحدة الحكومة الهندية إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة المفرطة في التعامل مع الاحتجاجات الطلابية والمعارضة التي تشهدها البلاد، مطالبين بإجراء تحقيق نزيه في انتهاكات السلطات الأمنية.
وأعرب الخبراء، في بيان مشترك، عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعرض المتظاهرين لإصابات جسدية وسوء معاملة، مع تسليط الضوء بشكل خاص على ورود أنباء حول حالات عنف جنسي وانتهاكات قائمة على النوع الاجتماعي خلال عمليات الاحتجاج والاعتقالات المرتبطة بها.
استخدام القوة ضد التجمعات السلمية
وأكد الخبراء الأمميون أن أجهزة إنفاذ القانون لجأت إلى القوة ضد طلاب عزل، بما في ذلك استخدام ما يُعرف بـ هراوات الشرطة (Lathi charges) لتفريق الحشود، ومنع الآلاف من الانضمام إلى المسيرات السلمية. كما دعوا السلطات إلى إلغاء حظر التجمعات الشامل، والتوقف عن إساءة استخدام المراقبة الرقمية والقياسات الحيوية، وقطع خدمات الإنترنت.
خلفية الأزمة
تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية حذف 130 مليون اسم من قوائم الناخبين، وهو إجراء اعتبرته أحزاب المعارضة ومنظمات طلابية استهدافاً غير متناسب للفقراء، والمشردين، والأقليات العرقية والدينية، لا سيما المسلمين.
من جانبها، نفت الحكومة الهندية ولجنة الانتخابات هذه الاتهامات، مؤكدة أن عمليات الحذف شملت فقط الأسماء المكررة، أو المتوفين، أو الأشخاص غير المؤهلين، مشددة على حق المتضررين في تقديم طعون قانونية.
يذكر أن الهند ترفض بشكل متكرر الانتقادات الدولية بشأن هذه الاحتجاجات، وتعتبرها تدخلاً في شؤونها الداخلية، في وقت تواصل فيه هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مراقبة وتوثيق الأزمات المرتبطة بحقوق الإنسان في البلاد.


