كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، عن تحركات أولية نحو دمج الشركتين في كيان واحد قد يغير موازين القوى في قطاع التكنولوجيا والصناعة عالمياً، في صفقة من شأنها أن تخلق عملاقاً مؤسسياً تتجاوز قيمته السوقية 3 تريليونات دولار.
بداية المباحثات
أعلن ماسك يوم الثلاثاء أن شركتيه الأكبر قد شكلتا لجاناً خاصة لبحث إمكانية الاندماج. وأكد ماسك أن الفكرة تحمل مزايا كبيرة نظراً للتكامل الوظيفي بين الشركتين في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار التقني، مشدداً في الوقت ذاته على أن اللجان لم تتوصل بعد إلى أي اتفاق نهائي بشأن المقترح.
وأوضح ماسك خلال مكالمة أرباح لشركة سبيس إكس أن أي خطوة من هذا النوع تتطلب مساراً قانونياً دقيقاً، قائلاً: عليهم التوصل إلى صيغة توافقية، ومن ثم طرح الأمر لتصويت المساهمين. وأشار إلى أن إتمام الصفقة يتطلب تجاوز عقبة رئيسية تتمثل في الحصول على موافقة 50% من مساهمي تسلا.
وأضاف ماسك: يعتقد البعض أن دمج سبيس إكس وتسلا أمر محسوم، وأعتقد أن هذا مبالغة. هل أرى أنها فكرة جيدة؟ نعم. لكن في نهاية المطاف، يجب أن يكون المساهمون داعمين لهذا التوجه.
أضخم اندماج في التاريخ
في حال إتمام الصفقة، سيصنف الاندماج بين سبيس إكس وتسلا كأكبر عملية دمج مؤسسي في التاريخ. فبناءً على التقييمات الحالية، تحتل الشركتان المرتبتين السابعة والحادية عشرة عالمياً، بقيمة سوقية مجمعة تصل إلى حوالي 3.5 تريليون دولار.
من جانبه، يرى جيرير هالبليان، خبير عمليات الدمج والاستحواذ في جامعة كاليفورنيا، أن الخطوة تستند إلى منطق سليم، موضحاً: جوهر أعمال الشركتين يعتمد على التصنيع المتخصص. من منظور نقل التكنولوجيا، يجب أن تكون هناك تدفقات كبيرة من المعلومات بين الأعمال، فكلاهما يمتلك خبرة في الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وبنية الطاقة التحتية.
تفاعل الأسواق
عقب هذه التصريحات، شهدت الأسواق تحركات إيجابية ملحوظة؛ حيث ارتفعت أسهم سبيس إكس بأكثر من 8% في تداولات ما بعد الإغلاق، بينما سجلت أسهم تسلا مكاسب بنسبة 1.8%.
تأتي هذه الأنباء بالتزامن مع إعلان سبيس إكس عن أول أرباح ربع سنوية لها، مدفوعة بنمو قوي في قطاعي الذكاء الاصطناعي والإنترنت عبر الأقمار الصناعية. وبلغ صافي الربح 4.4 مليار دولار في الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بخسارة بلغت 1.05 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.


