سادت حالة من الحذر في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث طغت المخاوف المرتبطة بالاضطرابات في فرنسا على النتائج القوية التي حققتها كبرى الشركات، مما حد من شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل الغموض الاقتصادي الذي يحيط بالمنطقة.
واستقر المؤشر الأوروبي ستوكس 600 عند مستوى 638.80 نقطة، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات لاستشراف اتجاه الأسواق المقبل. وعلى صعيد النتائج، سجلت شركة التوظيف راندستاد قفزة في أسهمها بنسبة 11.6% بعد نمو إيراداتها الأساسية بنسبة 3.9%، كما ارتفع سهم إيسيلور لوكسوتيكا بنسبة 11.1% متجاوزاً توقعات المحللين للربع الثالث.
في المقابل، تعرضت المعنويات لضغوط نتيجة التداعيات المحتملة للاضطرابات في فرنسا، والتي أثارت قلقاً بشأن ضعف المالية العامة وتباطؤ النمو. وفي هذا السياق، هوى سهم سلسلة المتاجر الفرنسية كارفور بنسبة 12.5% بعد خفض الشركة لتوقعات أرباحها السنوية، مرجعة ذلك إلى ارتفاع التكاليف وتعطل العمليات نتيجة أعمال الشغب وحظر التجول.
وعلى الجانب الآخر من المشهد العالمي، شهدت الأسواق الآسيوية أداءً إيجابياً، حيث ارتفع المؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.85% ليغلق عند 64621.24 نقطة، مدعوماً بتجدد التفاؤل تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، متأثراً بإغلاق الأسهم الأمريكية على ارتفاع في الجلسة السابقة.

محركات النمو في السوق الياباني
تعززت الثقة في قطاع الذكاء الاصطناعي عقب أنباء تحقيق شركة سبيس إكس لأول أرباح لها كشركة مدرجة، بالإضافة إلى تقارير تفيد بوجود طلبات ضخمة من شركات كبرى مثل بايت دانس وعلي بابا وتنسنت لشراء وحدات معالجة رسومات من شركة إنفيديا بقيمة تتجاوز 35 مليار دولار.
وأظهرت البيانات الحكومية اليابانية متانة الطلب على أشباه الموصلات، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 16.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر/أيلول. وقد انعكس هذا الأداء على قائمة الأسهم الرابحة في مؤشر نيكي، حيث تصدر سهم ريزوناك هولدينغز المكاسب بنسبة 5.26%، بينما سجل سهم شيفت التراجع الأكبر بنسبة 3.52%.


