سادت حالة من الغضب والاستنكار الواسع بين الأردنيين إثر الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، في حادثة أثارت موجة من التضامن الوطني العابر للطوائف.
وأعلنت مديرية الأمن العام في بيان رسمي حصيلة الضحايا، مؤكدة أن التحقيقات في الهجوم لا تزال مستمرة للوقوف على كافة التفاصيل والدوافع، مشددة على ضرورة الالتزام بما يصدر عن الجهات الرسمية من بيانات.
الامن العام يحذر من تداول ايه معلومات حول حادثة اطلاق النار على جنازة في محافظة الكرك والالتزام بم يصدر اولا باول من بيانات رسمية وتحت طائلة المساءلة القانونية#الأمن_العام #الأردن pic.twitter.com/MPfpanT72E
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) October 23, 2026
موقف حازم من القيادة
وفي رد فعل سريع، وجه ملك الأردن عبد الله الثاني رسالة حازمة أكد فيها أن الدولة ستواجه هذا العمل الإرهابي بأشد العقوبات، مشدداً على أن رصاص الغدر لن ينال من صلابة ووحدة الأردنيين.
سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات. ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر. أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين
دم الأردني غالي، وسنضرب…— عبدالله بن الحسين (@KingAbdullahII) October 23, 2026
وقد زار الملك مدينة الكرك للاطمئنان على المصابين في المستشفى، في لفتة تعكس حرص القيادة على التواجد الميداني في الأزمات.
تفاعل شعبي وسياسي: المسيحيون أهلنا
وعلى الصعيد الوطني، أكد الكاتب والوزير الأسبق سميح المعايطة أن المسيحي الأردني مكون أساسي في الهوية الوطنية، وأن القتلة لا يمثلون قيم المجتمع الأردني.
لم تكن الطائفية يوما مشكلة اردنية الا عند جهات نعلمها جميعا،ولم تكن الكنيسة في الاردن هدفا الا لمن اختزلوا الدين بتنظيماتهم ولم يكن المسيحي الاردني يوما اقلية بل هو من يكمل نصاب هويتنا الوطنية.
القتلة الذين دخلوا كنيسة في الكرك وقتلوا لاينتمون للاردن وقيم الاردنيين ايا من كانوا— سميح المعايطه (@AlmaitahSamih) October 23, 2026
من جانبه، شدد الناشط مدالله النوارسة على أن الشعب الأردني لن يسمح للفتنة أن تنتصر، مؤكداً التمسك بالقانون والقيادة الهاشمية في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.
ليعلم الجميع
أننا كشعب لن نسمح للفتنة أن تنتصر على الأخوة، ولا للشائعات أن تتقدم على الحقيقة، ولا للكراهية أن تمس وحدة الأردنيين. نتمسك بالأردن وطنًا جامعًا، وبالقيادة الهاشمية رمزًا من رموز الدولة، وبالقانون طريقًا لتحقيق العدالة— مدالله النوارسة #الاردن (@madallh_skaren) October 23, 2026
الأردن في وجه الإرهاب
وتصدر وسم الكنائس بيوتنا منصات التواصل، حيث استذكر الأردنيون التاريخ الطويل من العيش المشترك، معتبرين أن استهداف كنيسة حمود هو اعتداء على كل مواطن أردني.
الكنائس في الأردن بيوتنا والمساجد بيوتنا ومن يعتدي على كنيسة في الكرك أو في أي بقعة من أرض الأردن كأنما اعتدى علينا جميعًا. نحن أبناء وطن واحد لا تفرقنا الأديان بل تجمعنا الأخوة والمحبة والانتماء.
— Mnawer Abu alghanam (@Mnawerabualgha3) October 23, 2026
فيديوهات الحادث الآثم الأليم في كنيسة الكرك مؤلمة وتدمي القلوب. هذا المشهد لا ينتمي لنا في الأردن، لا يشبهنا ولا يمثلنا.. المسيحيون هم أهلنا ومنا وفينا ومن سيقول غير ذلك هذا عدونا. اليوم كلنا يد واحدة في الأردن وسنبقى.
— هاشم العامر (@hashemal3mer) October 23, 2026
وفي ختام ردود الفعل، حذر محللون من الاكتفاء بالإدانة، داعين إلى ضرورة التصدي للمشاريع التي تستهدف أمن البلد ووحدته، والالتفاف حول الدولة لحماية النسيج الاجتماعي والوطني.
إن استهداف كنيسة الحمود في الكرك، هو اعتداء على الأردن بأكمله، وعلى قيمه الوطنية الراسخة التي قامت على العيش المشترك والتآخي بين المسلمين والمسيحيين. الأردن سيبقى وطنًا يجمع أبناءه، لا تفرّقهم دور العبادة ولا اختلاف المعتقدات.
— مهدي الشوابكة ?? (@mahdialshowabk7) October 23, 2026


