تشير البيانات الأخيرة لنظام المدفوعات العالمي سويفت (SWIFT) إلى تحولات هيكلية في خارطة العملات الدولية، حيث سجل الدولار الأمريكي تراجعاً في حصته من المدفوعات العالمية، مقابل صعود ملحوظ لعملات رئيسية أخرى، على رأسها اليورو واليوان الصيني.
أداء العملات في نظام سويفت
وفقاً للأرقام الصادرة لشهر أغسطس 2026، بلغت حصة الدولار الأمريكي في نظام سويفت مستوى 52.09%. وفي المقابل، شهدت العملات الأخرى تقدماً في حصصها السوقية:
- اليورو: ارتفعت حصته بنسبة 0.32% لتصل إلى 21.69%.
- الجنيه الإسترليني: حافظ على المرتبة الثالثة بنسبة 6.89%، مسجلاً نمواً قدره 0.52%.
- الين الياباني: جاء في المرتبة الرابعة بحصة بلغت 3.4%، رغم تسجيله تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.12%.
- اليوان الصيني: حافظ على مركزه الخامس، محققاً أعلى مستوى له منذ العام الماضي بنسبة 3.3%، بزيادة قدرها 0.07%.
تحديات النظام المصرفي العالمي
لطالما اعتُبر نظام سويفت القناة الرئيسية والمحورية لمعالجة المدفوعات المصرفية عالمياً. ومع ذلك، بدأ المشهد يتغير تدريجياً منذ عام 2014، حينما برزت التهديدات الغربية بفصل روسيا عن النظام، مما دفع دولاً كبرى إلى تسريع وتيرة البحث عن بدائل لضمان استمرارية عملياتها المالية.
وقد أدى هذا التوجه إلى تطوير أنظمة دفع وطنية وإقليمية مستقلة، مثل نظام نقل الرسائل المالية في روسيا، ونظام المدفوعات المصرفية الدولية العابرة للحدود في الصين، بالإضافة إلى مبادرات مماثلة في الهند، وهو ما يعكس رغبة عالمية متزايدة في تقليل الاعتماد على الأنظمة التي تسيطر عليها العملة الأمريكية.


