تحولت قرية حمود الواقعة شمال شرقي مدينة الكرك جنوبي الأردن، يوم الجمعة، إلى مسرح لهجوم مسلح استهدف مشيعين داخل كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس. وأسفر الهجوم عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين، وفقاً لمعطيات الأمن العام الأردني.
شهادات من قلب الحدث
أفاد شهود عيان بأن الهجوم وقع في تمام الساعة الثانية بعد الظهر، بعد دقائق قليلة من وصول جثمان الراحلة إلى ساحة الكنيسة استعداداً لمراسم الجنازة. وأشار الشهود إلى أن المهاجمين استخدموا أسلحة رشاشة وأطلقوا النار بكثافة نحو المشيعين ونوافذ الكنيسة، مما أحدث حالة من الفوضى والذعر في صفوف الحاضرين الذين قُدر عددهم بين 150 و200 شخص.
قرية حمود.. صدمة في مجتمع ريفي
تعد قرية حمود التابعة للواء القصر من القرى الهادئة التي تتميز بطابعها العائلي والتراثي، حيث تقطنها عشيرة الهلسة منذ مئات السنين. وقد شكل هذا الهجوم صدمة كبيرة للمجتمع المحلي، خاصة وأن الكنيسة التي تأسست عام 1985 تعد معلماً اجتماعياً ودينياً بارزاً في المنطقة.
مواقف رسمية حازمة
وعقب وقوع الحادث، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الدولة ستواجه هذا العمل الإجرامي بأشد العقوبات، مشدداً على أن رصاص الغدر لن ينجح في زعزعة وحدة الأردنيين.
سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات. ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر. أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين
دم الأردني غالي، وسنضرب…— عبدالله بن الحسين (@KingAbdullahII) October 23, 2026
من جانبه، صرح وزير الداخلية الأردني مازن الفراية بأن الهجوم عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها على مدار الساعة لتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة.


