سادت حالة من الاستنفار في العاصمة الكينية نيروبي، إثر انهيار مبنى متعدد الطوابق كان قيد الإنشاء في حي إيستلي التجاري المزدحم، مما أثار مخاوف من وجود أعداد كبيرة من العالقين تحت الأنقاض.
وقع الحادث يوم الجمعة في حوالي الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي، في منطقة تعج بآلاف التجار والسكان. وأفاد قائد شرطة نيروبي، عيسى محمود، بأن المبنى كان في مراحل بناء متقدمة، حيث كانت هناك أكثر من 10 طوابق إضافية قيد الإنشاء، في حين كان الطابق الأرضي يُستخدم تجارياً ويضم متجراً للإلكترونيات ومحل جزارة ومتجراً للبقالة بشكل غير قانوني.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات ميدانية كبيرة في الوصول إلى العالقين، حيث استخدم المنقذون أدوات بدائية كالأعمدة الخشبية والحفارات لإزاحة كتل الخرسانة المسلحة، وسط بطء في وصول المعدات الثقيلة. وأشار قائد الشرطة إلى أنه تم إنقاذ امرأة واحدة مصابة ونُقلت إلى المستشفى، محذراً من خطر انهيار ثانٍ نتيجة ميلان المبنى المنهار على المبنى المجاور له.
أولويتنا إنقاذ الأرواح
من جانبه، صرح حاكم نيروبي، جونسون ساكاجا، للصحفيين في موقع الحادث قائلاً: أولويتنا هي إنقاذ الأرواح. وأكد ساكاجا أن المبنى حصل على تصريح بالبناء لكنه لم يحصل على شهادة إشغال، مما يجعل تشغيل المحلات التجارية في الطابق الأرضي مخالفاً للقانون.
وأشار الحاكم إلى أن السلطات ستجري تحقيقات موسعة، مؤكداً أن أي شخص يثبت تورطه في الإهمال سيواجه المساءلة القانونية. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أزمة التراخيص الإنشائية في كينيا، حيث كشفت تقارير الهيئة الوطنية للبناء أن 87% من المباني التي خضعت للتدقيق العام الماضي لم تكن مطابقة للمعايير أو تفتقر إلى التراخيص اللازمة.


