مثل مسؤولان سابقان في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، نيكي فلوريس وبرادلي بينافيدس، أمام القضاء في العاصمة واشنطن، بعد توجيه اتهامات رسمية لهما بالكذب على الكونغرس في إطار تحقيق يتعلق بجهاز حاسوب محمول يعود لهانتر بايدن، نجل الرئيس السابق جو بايدن.
وكان المسؤولان يشرفان على قوة مهام الاستخبارات الأجنبية (FITF) التابعة للمكتب عند العثور على الحاسوب، حيث قدما شهادات أمام الكونغرس تفيد بأن الوحدة -المعنية بمكافحة التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية- لم تشارك في التحقيق الخاص بذلك الحاسوب. غير أن الادعاء الفيدرالي أكد في لائحة الاتهام أن مراسلات جرت في تلك الفترة تتناقض كلياً مع هذه الشهادات.
دفاع قانوني وتوقيت سياسي
من جانبهما، دفع محامو المتهمين ببراءتهما، معتبرين أن وزارة العدل تحركت بدوافع سياسية تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية. ووصفت هيئة الدفاع الاتهامات بأنها قائمة على الإشاعات، مؤكدين أن فلوريس خدمت كضابطة استخبارات لأكثر من 20 عاماً، وأن توقيت توجيه هذه التهم بعد سنوات طويلة يثير تساؤلات حول نزاهة الإجراءات.
سياق الجدل حول حاسوب هانتر بايدن
تعود قصة الحاسوب المحمول إلى أكتوبر 2020، حيث أثار العثور عليه في متجر لإصلاح الحواسيب في ديلاوير ضجة واسعة. ورغم ادعاءات سابقة من مسؤولين استخباراتيين بأن الحاسوب قد يكون جزءاً من حملة تضليل روسية، إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قام لاحقاً بضبطه والتحقق من صحة محتوياته، والتي تضمنت مراسلات تجارية وصوراً شخصية لهانتر بايدن.
وفي هذا السياق، علق مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل على التطورات الأخيرة قائلاً عبر منصة إكس: إن كذب مسؤولي المكتب على الكونغرس يضرب في صميم نظامنا القانوني، ولا أحد فوق القانون.
يُذكر أن قوة مهام الاستخبارات الأجنبية (FITF) التي كانت محور هذا الجدل، قد تم حلها في يناير 2025 مع تولي الرئيس ترامب ولايته الثانية، وذلك بعد اتهامات من الجمهوريين للوحدة بالتحيز السياسي ومحاولة التستر على معلومات تتعلق بملف بايدن.


