عقد وزراء خارجية ثماني دول اجتماعاً رفيع المستوى في إسطنبول، وجهوا خلاله تحذيرات شديدة اللهجة للولايات المتحدة من مغبة شن أي هجمات عسكرية جديدة ضد إيران، مؤكدين أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
ضم الاجتماع وزراء خارجية دول E3 (المملكة المتحدة، فرنسا، وألمانيا)، إلى جانب نظرائهم من مجموعة R4 (تركيا، السعودية، باكستان، ومصر)، بالإضافة إلى إيطاليا. وشدد المجتمعون على رفضهم القاطع لأي تدخل عسكري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي وأسعار الطاقة العالمية.
موقف موحد ضد التصعيد العسكري
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن الدول المشاركة ترفض أي عمل عسكري ضد إيران، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوترات. ومن جانبه، حذر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، من أن التصعيد بين طهران وواشنطن لن يخلق سوى الخاسرين، مشدداً على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن الهدف الأسمى للمجتمعين هو العمل على خفض التصعيد لضمان حرية الملاحة، مشيراً إلى استحالة حل الأزمات الإقليمية من منظور عسكري بحت.
تحركات واشنطن وتساؤلات حول المستقبل
تأتي هذه التحذيرات في وقت ألمح فيه السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، إلى إمكانية قيام واشنطن بضرب أهداف إيرانية، زاعماً أن أي تحرك عسكري محتمل لن يستهدف تغيير النظام، بل يهدف إلى إعادة التوازن وإنهاء التهديدات في المنطقة، حسب تعبيره.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن قمة إسطنبول تمثل محاولة فريدة من نوعها لتنسيق المواقف بين دول ذات مصالح وطنية متباينة، بهدف خلق مظلة دبلوماسية قادرة على التأثير في مسارات النزاع الإقليمي، خاصة في ظل سعي تركيا لتعزيز دورها الإقليمي عبر اتفاقيات دفاعية مشتركة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.


