أزمة الغاز في باكستان: إغلاق معابر إيران يرفع الأسعار بنسبة 56%

أزمة الغاز في باكستان: إغلاق معابر إيران يرفع الأس

تشهد باكستان أزمة حادة في إمدادات غاز البترول المسال، إثر توقف الواردات القادمة من إيران عقب إغلاق معبرين حدوديين رئيسيين، مما أدى إلى قفزة قياسية في أسعار أسطوانات الغاز بلغت 56% خلال أيام قليلة.

تداعيات إغلاق المعابر الحدودية

أكد متعاملون في السوق الباكستاني أن إغلاق معبري جبد-ريمدان وتفتان منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تسبب في شلل شبه تام لواردات الغاز الإيراني. وتعتمد باكستان بشكل حيوي على هذه الإمدادات، حيث تستورد نحو 7 آلاف طن يومياً، منها 4 آلاف طن كانت تمر عبر معبر جبد-ريمدان وحده وفقاً لبيانات رابطة غاز البترول المسال الباكستانية.

قفزة في الأسعار وتأثر حركة التجارة

انعكست الأزمة فوراً على أسعار المستهلك، حيث ارتفع سعر أسطوانة الغاز زنة 12 كيلوغراماً من 4500 روبية (16 دولاراً) إلى 7 آلاف روبية (25 دولاراً). وحذر تجار ومحللون من احتمالية استمرار صعود الأسعار في حال طال أمد تعطل الإمدادات.

ولم تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة، بل امتدت لتشمل حركة التجارة البينية، حيث علقت مئات الشاحنات المحملة بالسلع سريعة التلف، مثل البطاطس والموز والأرز، على جانبي الحدود، مما دفع غرفة تجارة وصناعة كويتا إلى دعوة أعضائها لتعليق الطلبات التجارية الجديدة من إيران مؤقتاً.

المواقف الرسمية والأسباب

تضاربت الروايات الرسمية حول أسباب إغلاق المعابر، حيث أرجعت حكومة إقليم بلوشستان الخطوة إلى اعتبارات أمنية وجهود مكافحة التهريب، بينما عزت وزارة الخارجية الإيرانية الأمر إلى مشكلات فنية.

يأتي هذا التوتر في وقت تجري فيه مشاورات مكثفة بين البلدين، تزامناً مع زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لبحث الملفات الحدودية، وسط تأكيدات إيرانية على استمرار التنسيق لاستئناف الحركة التجارية في أقرب وقت ممكن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص