كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات إيجابية لأداء الاقتصاد الإماراتي، مرجحاً أن يسجل نمواً بنسبة 7.7% في عام 2027، وذلك في ظل تمتع الدولة باحتياطيات مالية قوية تمنحها مرونة عالية في إدارة سياساتها الاقتصادية ودعم النشاط التجاري ضمن إطار يضمن الاستدامة المالية على المدى المتوسط.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في دبي تحت عنوان المرونة في مواجهة التحديات: آفاق اقتصادية متباينة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث استعرض الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، ملامح تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، مؤكداً على أهمية الاستثمارات الاستراتيجية في تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد لضمان استمرارية النمو.
الذكاء الاصطناعي: محرك جديد للنمو
أشار التقرير إلى أن دولة الإمارات تقف في صدارة الدول الأكثر جاهزية للاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي، بفضل بنيتها التحتية التكنولوجية المتطورة. وأوضح الصندوق أن مواصلة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي من شأنه أن يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية إلى معدل النمو الاقتصادي السنوي للدولة.
وعلى مستوى المنطقة، لفت التقرير إلى أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يساهم في رفع معدلات النمو السنوي لاقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسب تتراوح بين 0.1 و0.6 نقطة مئوية على المدى المتوسط، مشدداً على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكفاءات البشرية.
مؤشرات التضخم والاستقرار المالي
وفيما يتعلق باتجاهات الأسعار، توقع التقرير تراجع متوسط التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 2.4% خلال عام 2027، مع احتمالية انخفاضه إلى نحو 2% بحلول عام 2028، مدفوعاً باستقرار أسعار السلع عالمياً واستمرار سياسات الانضباط المالي.
ركائز النمو المستدام
حدد التقرير مجموعة من العوامل الحاسمة لتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الصدمات الخارجية، أبرزها:
- تنويع الصادرات والأسواق وتطوير الممرات التجارية البديلة.
- تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتطوير الخدمات اللوجستية.
- الاستثمار في التعليم وتنمية المهارات لتعزيز مرونة أسواق العمل.
- دعم الإصلاحات الهيكلية وتشجيع دور القطاع الخاص في التنمية.
واختتم الصندوق تقريره بالإشارة إلى التزامه بدعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، منوهاً بأنه اعتمد تمويلات بقيمة 48 مليار دولار لدول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى منذ عام 2020، بالإضافة إلى تنفيذ مئات المشاريع للمساعدة الفنية وتنمية القدرات المؤسسية.


