أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي حاشد في ولاية فلوريدا، أن إدارته تضع الملف الكوبي ضمن أولوياتها القادمة، مشيراً إلى احتمالية التعامل مع هذا الملف فور الانتهاء من التطورات المتعلقة بإيران.
ملف كوبا على طاولة ترامب
وفي تصريحاته، قال ترامب: سنتولى أمر كوبا في طريق عودتنا من إيران، ومن ثم سنرسل ماركو روبيو لإتمام الاتفاق. وتأتي هذه التصريحات في سياق استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه هافانا، حيث سبق لترامب أن أبدى تفاؤله في سبتمبر الماضي بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات القائمة، مستبعداً في الوقت ذاته الحاجة إلى خيار عسكري.
وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى ممارسة ضغوط مكثفة على الحكومة الكوبية في مسعى لتغيير نظامها الشيوعي، وهو ما تُرجم عملياً عبر إجراءات اقتصادية وحظر مستمر منذ أكثر من 60 عاماً.
ضغوط اقتصادية وتغيرات إقليمية
شهد العام الجاري تدهوراً في الأوضاع الاقتصادية داخل كوبا، حيث أدى حصار نفطي فرضته الولايات المتحدة إلى تفاقم أزمة نقص الوقود وانقطاعات التيار الكهربائي، نتيجة تهالك البنية التحتية في البلاد. وقد تصاعدت حدة التوتر في المنطقة بعد المداهمة التي نفذها الجيش الأمريكي في يناير الماضي على فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
من جانبها، ورغم الضغوط المتزايدة، أكدت هافانا على لسان وزير خارجيتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، أن كوبا تظل منفتحة دائماً على مبدأ الحوار مع واشنطن، في محاولة لتهدئة المشهد الإقليمي المضطرب.


