في تصعيد جديد لنبرته تجاه هافانا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى أمر كوبا في طريق عودتها من إيران، مواصلاً التلميح إلى إمكانية السعي لتغيير النظام في الجزيرة الكاريبية.
وخلال تجمع انتخابي بمدينة فورت مايرز في جنوب فلوريدا، كرر ترامب ادعاءً سبق أن طرحه في مناسبات عدة، قائلاً: سنتولى أمر كوبا في طريق عودتنا من إيران؛ سنقوم بتوقف قصير هناك، ونمر بمحاذاة كوبا، ثم نجعل إحدى السفن تتوقف على بعد نحو 50 ياردة من الساحل. سيرفعون أيديهم استسلاماً، وبعدها نرسل ماركو روبيو لإنهاء المهمة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث أشار ترامب إلى العملية العسكرية التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي بهدف القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واصفاً إياها بأنها سيناريو مثالي يمكن تكراره.
أبعاد انتخابية وتأثير الناخبين
يرى مراقبون أن اختيار ترامب لمدينة فورت مايرز لإطلاق هذه التصريحات ليس عشوائياً، فهي منطقة تضم ثقلاً كبيراً من الأمريكيين من أصول كوبية ولاتينية، وهي فئات انتخابية حاسمة في انتخابات التجديد النصفي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى وجود انقسام في توجهات اللاتينيين، الذين يبلغ عددهم 36 مليوناً في الولايات المتحدة، والذين باتوا يمثلون كتلة تصويتية متأرجحة قد تحسم السيطرة على الكونغرس في العامين الأخيرين من ولاية ترامب الرئاسية.
يُذكر أن ترامب كان قد صرّح في مايو/أيار الماضي بأنه يمتلك القدرة على فعل أي شيء تجاه كوبا، معرباً عن رغبته في نيل ما أسماه شرف السيطرة على كوبا، في ظل دعم شعبي داخل أوساط معينة من الأمريكيين الكوبيين لخيارات العمل العسكري ضد الجزيرة.


