دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تطور لافت، المواطنين الكوبيين إلى التواصل والتعاون سراً مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، وذلك في إطار مساعي واشنطن لإنهاء حكم النظام الشيوعي في الجزيرة.
جاءت دعوة روبيو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث خاطب من وصفهم بالساعين للتغيير الإيجابي في كوبا قائلاً: لقد حان الوقت لتحقيق التغيير الذي تنشدونه من خلال التعاون سراً مع وكالة الاستخبارات المركزية.
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية، حيث أكد الرئيس دونالد ترمب -خلال تجمع انتخابي في فلوريدا- طموحات إدارته في فرض تغيير جذري للنظام في كوبا، مشيراً إلى أن بلاده ستوجه تركيزها نحو هافانا فور الانتهاء من ملف إيران.
ملاحقات قضائية وتوترات متزايدة
في سياق متصل، تتخذ واشنطن إجراءات قانونية مكثفة ضد القيادة الكوبية؛ حيث أعلن كبير المدعين العامين في ولاية فلوريدا عن إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (95 عاماً)، بتهم تتعلق بالقتل على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، وهي القضية التي تتقاطع مع لائحة اتهام فدرالية سابقة.
من جانبه، رفض الرئيس الكوبي الحالي، ميغيل دياز كانيل، هذه الاتهامات واصفاً إياها بأنها عديمة الأساس القانوني، واعتبرها ذريعة أمريكية لتبرير أي عدوان عسكري محتمل ضد بلاده.
حصار وضغوط اقتصادية
تتزامن هذه التطورات مع سلسلة من العقوبات الاقتصادية الخانقة، حيث فرضت واشنطن في يناير/كانون الثاني الماضي حصاراً على إمدادات الطاقة المتجهة إلى كوبا، ملوحةً بفرض عقوبات على أي دولة تزود الجزيرة بالوقود. ويأتي هذا النهج في التعامل مع كوبا متسقاً مع السياسة التي انتهجتها الإدارة الأمريكية سابقاً في فنزويلا، والتي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، الحليف الوثيق للسلطات الكوبية.


