خوفاً من أعمال النهب.. متاجر باريس الفاخرة تحصن واجهاتها وتستنفر أمنياً

خوفاً من أعمال النهب.. متاجر باريس الفاخرة تحصن وا

في ظل تصاعد حدة الاحتجاجات في فرنسا، اتخذت المتاجر الفاخرة في باريس إجراءات احترازية مشددة، شملت تعزيز التحصينات الأمنية وإغلاق أبواب بعض الفروع؛ خشية تكرار سيناريو أعمال النهب والتحطيم التي طالت متاجر في العاصمة ومدن أخرى كمرسيليا وبوردو خلال الأسبوع الماضي.

تحصينات أمنية استباقية

أكد موظفون في قطاع التجزئة الفاخرة أن متاجر شهيرة، مثل رولكس ودي بيرز الواقعة قرب ساحة فاندوم في باريس، قررت إبقاء أبوابها مغلقة يوم السبت. وفي سياق متصل، أعلنت إدارات متاجر أخرى، منها التابعة لمجموعة ريشمون، أنها ستتخذ قرارات مرنة بشأن ساعات العمل بناءً على تطورات الميدان وشدة الاحتجاجات.

من جانبها، عززت مجموعة إل.في.إم.إتش (LVMH) إجراءاتها الأمنية في متاجر لوي فيتون وديور وبلغاري، معتمدة على أفراد أمن خاص إضافيين لدعم الوجود الشرطي المكثف الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية، حيث من المقرر نشر 70 ألف عنصر من الشرطة لمنع تكرار مشاهد العنف.

كما أفاد متحدث باسم متجر برنتان أن المؤسسة قامت بتنفيذ إصلاحات عاجلة وتدابير أمنية إضافية لحماية واجهات المتجر ومداخله، وهو نهج تبنته أيضاً شركة إيرميس التي أكدت تعزيز الإجراءات الأمنية في كافة فروعها بفرنسا.

تأثيرات سلبية على قطاع السياحة

تأتي هذه الاضطرابات في وقت حساس لقطاع السلع الفاخرة الذي يعاني بالفعل من تباطؤ في الطلب العالمي وضعف ثقة المستهلكين. وأشار محللون إلى أن الدعاية السلبية الناتجة عن أعمال الشغب تزيد من الضغوط على شركات كبرى مثل إيرميس وكيرينغ، خاصة مع تراجع وتيرة السياحة الوافدة.

وفي هذا الصدد، أعرب سياح عن قلقهم من استمرار حالة عدم الاستقرار؛ حيث قال جيري لاي، وهو سائح كمبودي: نستمتع بالتسوق في فرنسا، لكن بعد تجربة الاحتجاجات، بات قرار العودة في المرة المقبلة أمراً غير محسوم.

بدورها، لخصت ليديا شيفتشينكو، مساعدة مبيعات في متجر غراتسييلا براكياليني، الوضع قائلة: أفترض أن الحالة المزاجية للمتسوقين لا تقل أهمية عن توفر السلع، ومع تواصل الاحتجاجات، يتراجع إقبال الجماهير على التوجه إلى مراكز التسوق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص