في مواجهة حاسمة قبل يومين فقط من جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، خاض الرئيس لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو مناظرة اتسمت بالحدة والتركيز على السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي ستحدد مستقبل البلاد.
مواجهة اقتصادية
تركز النقاش حول رؤى متباينة لإدارة الاقتصاد؛ حيث انتقد لولا خطة منافسه لتقليص الإنفاق العام، مشبهاً إياها بسياسات الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، معتبراً أنها ستدمر البنية التحتية والتنمية الإقليمية. في المقابل، دافع بولسونارو عن توجهه، متهماً الإدارة الحالية بترك البلاد في حالة إفلاس، ومحملاً إياها مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم الديون على العائلات البرازيلية.
لحظات متوترة وهجمات شخصية
اتسمت المناظرة التي استضافتها قناة تي في غلوبو في ريو دي جانيرو بتبادل اتهامات شخصية حادة. فقد أطلق بولسونارو لقب تسعة أصابع على الرئيس لولا، في إشارة إلى حادث تعرض له الأخير خلال عمله كعامل معدن، مما دفع لولا للمطالبة باعتذار رسمي وهو ما تم بالفعل.
من جانبه، وصف لولا خصمه بـ الحارس (vigilante)، في إشارة إلى مزاعم حول ارتباطات بولسونارو بمجموعات شبه عسكرية في ريو دي جانيرو، بينما رد الأخير بتصنيف هذه المجموعات كـ إرهابيين مخدّرين. كما شهدت المناظرة لحظة عاطفية متوترة عند مواجهة بولسونارو بقضية مقتل طفل في تبادل لإطلاق النار تورط فيه شرطي كان بولسونارو يتولى الدفاع عنه قانونياً.
استطلاعات الرأي والسباق الختامي
تأتي هذه المناظرة في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً؛ حيث يشير مسح أجراه معهد داتافولها إلى تساوي المرشحين بنسبة 50% لكل منهما، مما يعكس تحولاً في المشهد الانتخابي بعد أن كان بولسونارو يتقدم بفارق أربع نقاط قبل أسبوعين. ويستعد المرشحان لختام حملاتهما الانتخابية بنزول الشوارع في ريو دي جانيرو وساو باولو، لحشد أنصارهما قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل.


