أورليان تحت الحصار: مؤتمر التجمع الوطني يثير اضطرابات واسعة واستنفاراً أمنياً في فرنسا

أورليان تحت الحصار: مؤتمر التجمع الوطني يثير اضط

تشهد مدينة أورليان الفرنسية حالة من الاستنفار الأمني المكثف، تزامناً مع انعقاد مؤتمر حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، وسط احتجاجات حاشدة تندد بسياسات الحزب ومرشحته الرئاسية مارين لوبن.

وجابت حشود من المتظاهرين شوارع المدينة، رافعين شعارات مناهضة للفاشية، ومؤكدين رفضهم للخطاب السياسي الذي يتبناه الحزب. وقد قدرت السلطات أعداد المشاركين في المسيرات بما يتراوح بين 20 إلى 30 ألف شخص، حيث تم تعديل مسارات الاحتجاج لتجنب وسط المدينة، بينما احتشد آلاف الكوادر داخل مقر المؤتمر.


اتهامات بتغذية الكراهية

وفي سياق الاحتجاجات، وجّه أوليفييه فور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي، انتقادات لاذعة لقيادة التجمع الوطني، متهماً إياهم بتغذية أجواء العداء والعنصرية. وأكد فور أن الخطاب الذي يستهدف المسلمين ويُروج لنظريات الإقصاء يمثل خطراً على القيم الديمقراطية في فرنسا، مشدداً على أن التعبئة الشعبية أصبحت ضرورة ملحة في ظل المرحلة السياسية الحساسة التي تمر بها البلاد.

ويشهد المؤتمر الذي يستمر يومين انتخاب قيادات الحزب الجديدة، في وقت تستعد فيه مارين لوبن لعقد تجمع انتخابي حاشد غداً الأحد، في إطار حملتها للانتخابات الرئاسية المقبلة.


استنفار أمني وطني

على الصعيد الميداني، فرضت السلطات الفرنسية تدابير أمنية مشددة، شملت إغلاق متاجر وساحات عامة في أورليان، وتقييد حركة النقل. وعلى المستوى الوطني، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز عن نشر نحو 70 ألف شرطي في مختلف أنحاء البلاد، وذلك لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي واكبت احتجاجات الأسابيع الماضية.

يُذكر أن موجة الاحتجاجات الحالية بدأت بمطالب طلابية لتحسين أوضاع التعليم، قبل أن تتسع لتشمل فئات واسعة من المجتمع الفرنسي الغاضبة من تدهور الظروف المعيشية والتوترات السياسية المتصاعدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص