صوّت الائتلاف الحاكم في جمهورية التشيك لصالح المضي قدماً في تعديلات جذرية على نظام تمويل وسائل الإعلام العامة، وذلك في جلسة تصويت مفاجئة عُقدت في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، حيث تقرر إحالة مشروع القانون إلى اللجان المختصة لمزيد من النقاش.
تغيير هيكلي في التمويل
تتضمن الخطة الحكومية إلغاء رسوم البث المنزلية الحالية البالغة 205 كرونة (9.45 دولار)، واستبدالها بتمويل مباشر من ميزانية الدولة. ويزعم رئيس الوزراء أندريه بابيش أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق العدالة للأسر الأكثر فقراً وزيادة كفاءة المؤسسات الإعلامية.
وتشير التقديرات إلى أن هذا المقترح سيؤدي إلى خفض ميزانية التلفزيون والإذاعة التشيكية بنسبة تقارب 15 في المئة، مع تجميد التمويل الاسمي لعدة سنوات.
مخاوف من تقويض الاستقلالية
وقد أثارت هذه الخطوة موجة من الانتقادات الحادة، حيث يخشى المعارضون والعاملون في قطاع الإعلام من أن يجعل هذا التمويل الجديد المؤسسات الإعلامية عرضة للضغوط الحكومية. وفي هذا السياق، قارنت أحزاب المعارضة هذه الإصلاحات بالسياسات التي انتهجها رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان للسيطرة على المشهد الإعلامي.
من جانبه، نفى رئيس الوزراء بابيش وجود أي توجه للسيطرة على الإعلام، مصرحاً عبر حسابه على فيسبوك: لا توجد حرب من أجل استقلال الإعلام، ولا توجد معركة من أجل الديمقراطية، كما لا يتم التحضير لأي تأميم لوسائل الإعلام.
تصعيد ميداني مرتقب
يُذكر أن المؤسسات الإعلامية العامة في التشيك تُعد من بين أكثر مصادر الأخبار ثقة لدى الجمهور، ويُعتبر التلفزيون التشيكي القناة الأكثر مشاهدة عبر مختلف الفئات العمرية. ورداً على هذه التطورات، دعت مجموعات مدنية إلى تنظيم احتجاجات عامة يوم الأحد، بينما أعلن الصحفيون والعاملون في الهيئات الإعلامية عن اعتزامهم الدخول في إضراب شامل يوم 3 نوفمبر المقبل، وذلك بعد سلسلة من التحركات الاحتجاجية السابقة التي شهدها شهر يونيو الماضي رفضاً لهذه السياسات.


