أعلنت القوات المسلحة الإيرانية جاهزيتها التامة للتصدي للسفن الحربية الأمريكية ومنعها من الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية شن هجمات جديدة أو مواصلة سياسة الضغط القصوى على طهران.
وفي تصعيد جديد، أكد علي عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أن البحرية الأمريكية أصبحت عاجزة عن دخول مياه الخليج أو محيطها، مشدداً على قدرة إيران على استهداف أي قطعة بحرية في المنطقة. وقال في بيان رسمي: على الرئيس الأمريكي أن ينسى حلم دخول جنوده أو قواته إلى الخليج الفارسي مجدداً.
توترات مضيق هرمز وتصاعد أسعار النفط
تزامناً مع التهديدات المتبادلة، استمرت الهجمات على السفن في محيط مضيق هرمز، مما دفع بأسعار خام برنت لتسجل مستويات قياسية بلغت 117 دولاراً للبرميل. وأفاد الحرس الثوري الإيراني بتعرض ناقلات نفط لهجمات بألغام بحرية، مؤكداً تبنيه عقيدة عسكرية أكثر هجومية في المرحلة الراهنة.
تحركات إقليمية في إسطنبول
على الصعيد الدبلوماسي، استضافت مدينة إسطنبول اجتماعاً تنسيقياً ضم قوى إقليمية وأوروبية، غابت عنه الولايات المتحدة وإيران. وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن أي هجوم جديد على إيران من شأنه أن يوسع رقعة الصراع في المنطقة، مشدداً على أن التدخل العسكري ليس حلاً للأزمة.
في المقابل، أعربت أطراف إقليمية عن قلقها من استمرار التوتر، مطالبة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفضت في الوقت ذاته الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت التجارية، بما في ذلك الهجمات التي يشنها الحوثيون على الأراضي السعودية.
موقف طهران: استراتيجية طفح الكيل
من جانبه، أشار رضا نصري، المحلل السياسي المقرب من الخارجية الإيرانية، إلى أن طهران قررت تغيير نهجها بعد سنوات من العقوبات والتهديدات. وأوضح أن إيران لن تفاوض تحت القصف ولن تقبل بالاستمرار في اتفاقيات ترى أنها لم تعد تخدم مصالحها الوطنية، مؤكداً أن بلاده ستضع حداً لدورة الضغط الحالية بكافة الوسائل المتاحة.


