ميلانو تستنفر أمنياً: تعزيزات عسكرية واسعة قبيل احتجاجات مرتقبة ضد الحكومة

ميلانو تستنفر أمنياً: تعزيزات عسكرية واسعة قبيل اح

استنفار أمني في ميلانو

تشهد ثماني مدن إيطالية اليوم السبت حالة من التأهب الأمني، حيث تستعد البلاد لسلسلة من الاحتجاجات المناهضة لحكومة جورجيا ميلوني اليمينية، وسط تنديدات بارتفاع تكاليف المعيشة. يأتي هذا التحرك بعد أسبوع من اضطرابات شهدتها مدينة ميلانو تخللتها صدامات مع الشرطة وأعمال نهب.

وتقود حركة 17 أكتوبر -وهي تكتل حديث النشأة- هذه الاحتجاجات بالتعاون مع اتحادات طلابية ونقابات عمالية وتحالفات مناهضة للحرب. وقد وصفت الحركة في بيان لها الحكومة بالاستبدادية، مؤكدة انعدام ثقتها في السياسات الحالية.

Italian
قوات من الجيش الإيطالي تجري دوريات في محيط كاتدرائية دومو بمدينة ميلانو تأهباً للاحتجاجات.

إجراءات حكومية مشددة

ورداً على أحداث العنف الأخيرة، أعلنت الحكومة عن حزمة إجراءات أمنية، تضمنت نشر 500 جندي في المركز المالي للبلاد. وفي سياق متصل، نفذت الشرطة الإيطالية صباح الجمعة والسبت حملات تفتيش واسعة النطاق في عدة مدن، لا سيما في منطقة لومباردي الشمالية.

وعلى الرغم من التحذيرات الأمنية، أكدت حركة 17 أكتوبر عبر منصة تلغرام أن المتظاهرين يهدفون إلى إيصال أصواتهم سلمياً، محذرين من استغلال أي تصرفات فردية لشرعنة القمع الأمني.

تحقيقات واعتقالات في صفوف الشباب

كشفت السلطات الأمنية عن تحديد هوية مدير صفحة حركة 17 أكتوبر على إنستغرام، وهو صحفي وباحث إيطالي-مغربي يبلغ من العمر 30 عاماً، ويخضع حالياً للتحقيق بتهمة التحريض على ارتكاب جرائم.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن غالبية الموقوفين في أحداث الأسبوع الماضي كانوا من القاصرين؛ حيث بلغ عدد المعتقلين تحت سن 18 عاماً نحو 220 شخصاً من إجمالي 271 معتقلاً. وأوضح محامون أن العديد من الشباب شاركوا في الاحتجاجات بتأثير من منصات التواصل الاجتماعي دون إدراك كامل لأبعادها أو تبعاتها القانونية.

من جانبه، صرح وزير العدل كارلو نورديو بأن الحكومة تدرس توسيع قدرات مراكز احتجاز الأحداث للتعامل مع تداعيات هذه التوقيفات الجماعية، في وقت تحاول فيه السلطات احتواء التوترات الاجتماعية التي امتدت لتشمل قطاعات النقل والوقود في جنوب البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص