ميلانو تتحصن: تعزيزات عسكرية وتدابير أمنية مشددة تحسباً لاحتجاجات مرتقبة

ميلانو تتحصن: تعزيزات عسكرية وتدابير أمنية مشددة ت

تشهد مدينة ميلانو الإيطالية استنفاراً أمنياً واسع النطاق، حيث حلقت مروحيات المراقبة فوق ساحة بيازا ديل دومو وسط المدينة، بالتزامن مع انتشار مكثف لمجموعات من الجنود، وظهور آليات عسكرية ومدافع مياه في محيط الساحة، وذلك في إطار استعدادات السلطات لمواجهة احتجاجات مرتقبة.

وفي شارع فيا تورينو، الذي شهد عمليات نهب الأحد الماضي، اتخذ أصحاب المتاجر تدابير وقائية، حيث غطى بعضهم واجهات محلاتهم بألواح خشبية، بينما فضل آخرون إغلاق أبوابهم، مع وضع خطط طوارئ لإجلاء الموظفين في حال تصاعد التوترات.

خلفية الاحتجاجات ومطالب المحتجين

تأتي هذه التظاهرات في سياق موجة احتجاجات واسعة ينظمها طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون، للتعبير عن رفضهم لسياسات خفض الإنفاق العام، والاحتجاج على الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، لا سيما أسعار السكن والوقود.

وقد وجهت مجموعات طلابية انتقادات حادة لطريقة تعامل حكومة جورجيا ميلوني مع قضايا النظام العام، مطالبة بضرورة الاستجابة الفورية لمطالب المحتجين. كما أثارت المشاهد الأمنية مخاوف الزوار والسياح؛ حيث أشارت سائحة إسبانية تبلغ من العمر 27 عاماً إلى أنها وضعت خططاً بديلة لمسار رحلتها تجنباً لأي اضطرابات محتملة.

إجراءات أمنية وحكومية مشددة

على الصعيد الإجرائي، أعلنت الشرطة عن تنفيذ عشرات عمليات التفتيش قبيل تظاهرات السبت، كما أوقفت شاباً (30 عاماً) يشتبه في كونه المحرك الأساسي لـ حركة 17 أكتوبر الداعية للاحتجاجات.

وعلى مستوى القرارات الحكومية، تم إقرار مرسوم جديد يهدف إلى تخفيف القيود على احتجاز القاصرين، مع فرض غرامات مالية على أولياء أمورهم عن أي أضرار يتسببون فيها خلال التظاهرات. وبالتوازي، اتخذت الحكومة إجراءات مالية لدعم سائقي الشاحنات والصيادين لمواجهة أزمة أسعار الوقود الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد رفع الحواجز التي تسببت سابقاً في شلل الحركة بجنوب إيطاليا ونقص في الإمدادات الأساسية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص