طهران تفتح ملف ميناب قضائياً: مسارات الملاحقة الدولية بين الطموح والعقبات القانونية

طهران تفتح ملف ميناب قضائياً: مسارات الملاحقة ال

أعلنت السلطات القضائية الإيرانية عن تصعيد قانوني غير مسبوق في ملف الهجوم الذي استهدف مدرسة شجرة طيبة في مدينة ميناب جنوبي البلاد. وأكد رئيس مركز محامي السلطة القضائية، حسن عبدليان بور، أن طهران بدأت إجراءات ملاحقة قضائية ضد أطراف أمريكية ودول إقليمية، تتهمها بالتورط في تسهيل الهجوم.

إجراءات طهران القضائية

أوضح عبدليان بور أن السلطات الإيرانية جمعت أدلتها في مادة توثيقية موسعة تحت عنوان سلسلة المسؤولية، تغطي جوانب لوجستية وعسكرية تشمل توفير الأراضي، المجال الجوي، والبنية التحتية للهجوم. ومن المقرر أن تعقد الدائرة 55 في طهران جلسة للنظر في الملف في 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحضور عائلات الضحايا، وذلك بعد اكتمال ملف جنائي ضخم يتجاوز 2600 صفحة موزعة على 12 مجلداً.

صور
صور ومتعلقات أطفال قُتلوا في غارة على مدرسة ميناب

الموقف الأممي ومنظمات الحقوق

في سياق متصل، خلصت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة نفذت الهجوم في 28 فبراير/شباط الماضي، واصفةً إياه بأنه يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في استهداف عين مدنية. من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الأمريكية بالكشف عن نتائج تحقيقاتها الخاصة، مع التأكيد على ضرورة فحص المعلومات الاستخبارية وقرارات الاستهداف لضمان حقوق الناجين وعائلات الضحايا.

تحديات الملاحقة الدولية

يواجه المسار القانوني الإيراني عقبات هيكلية وقانونية معقدة:

  • محكمة العدل الدولية: تختص بالنزاعات بين الدول ولا تحاكم الأفراد جنائياً، كما يتطلب اختصاصها موافقة صريحة من الدول المعنية، وهو ما يغيب في هذه القضية.
  • المحكمة الجنائية الدولية: نظراً لعدم انضمام إيران أو أمريكا لنظام روما الأساسي، لا ينشأ اختصاص تلقائي للمحكمة، مما يتطلب قبولاً خاصاً من طهران أو إحالة من مجلس الأمن.
  • المحاكم الأوروبية: تدرس إيران اللجوء إلى مبدأ الاختصاص العالمي في دول أوروبية، إلا أن هذا المسار لا يضمن فتح تحقيقات فعلية في ظل غياب المشتبه بهم أو صعوبة استيفاء الشروط القانونية المحلية.
  • الحصانات السيادية: تظل حصانة الدول والمسؤولين الكبار العقبة الأكبر أمام تحصيل تعويضات أو تنفيذ أحكام قضائية ضد أصول دولية.
تشييع
جانب من تشييع ضحايا مجزرة مدرسة ميناب الابتدائية
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص